مقالات رأي
أخر الأخبار

من وحي تجربتنا في الحياة

الكاتب| عيسى الجعبري

انتهت فورة انشغال أحبابنا طلبة التوجيهي بالاحتفال بفرحتهم بالنجاح، وصار ممكنًا أن نكتب كلمات – من وحي تجربتنا في الحياة – يمكن أن يستطيعوا قراءتها، عسى أن يستفيدوا منها، ذلك بالطبع بعد تقديمنا أجمل التهاني وأطيب الأمنيات للناجحين، ودعائنا لمن لم يحالفهم الحظ بأن يعوضهم الله فرحًا في قابل أيامهم.

أحبابنا، أبناءنا وبناتنا:

(التوجيهي) أو (الإنجاز) – سموه ما شئتم – جسرٌ يعبر عليه الطالب الذي يرغب بالدراسة الجامعية للوصول إلى الكلية التي يودّ الدراسة فيها، فإن حقق معدّلك ذلك، ومكّنك من اختيار التخصص الذي تريده، فقد حققت الإنجاز الأعظم، صحيح أن للحصول على العلامات العالية فرحة، وخصوصًا للأهل، ولكنك إذا كنت تود دراسة (الهندسة) مثلًا، وكان معدل (90%) يكفيك، فلا تبتئس لأنك لم تحصل على معدل (95%) لأن ذلك لن يقدم لك شيئًا إضافيًّا.

وعندما تريد تقييم نتيجتك، ومقارنتها بنتائج غيرك من زملائك، فأنصحك بأن لا تكتفي بالنظر إلى ما حصل عليه كل واحد منكم من (معدّل) في علاماته، بل انظر إلى الصورة في إطارها الأوسع:

• قد يكون (الآخر) متفوقًا عليك دراسيًّا، ولكن في التدين، والأخلاق والعلاقة مع الله تعالى، تكون أنت متفوقًا عليه، ولا أظنك ستقبل أن تخسر تفوقك هذا مقابل أن تسبقه في علاماته.

• قد يكون (هو) أعلى (علامة) منك، ولكنك (أنجح) منه اجتماعيًّا، فثق أن مفاتيح النجاح في الحياة بيدك لا بيده.

• قد يكون (هو) متفوقًا ولكنه (غير محبوب) ممن حوله، فإن كنت تحوز (المحبة) من أهلك وأصدقائك وجيرانك ومعارفك، فهذا هو التفوق الحقيقي.

ما أريد قوله: لا تنظر فقط إلى ما حصلت عليه وحصل عليه الآخرون من علامات، بل انظر إلى ما تملكه ويملكه الآخرون من مقومات النجاح في الدنيا والآخرة.

الذي يستحق أن تغبطه هو الذي (تفوق) في علاماته، وتفوق كذلك في بقية صفاته وسلوكياته، فهذا عليك أن تسعى للحاق به، مع دوام تمنيك الخير له، لئلا يحرمك الله ذلك بالحسد، لا سمح الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق