مقالات رأي

إنه الوقت المناسب لإهانة المعلم! 

الكاتب | علاء عيسى

يا من كُنتَ تجلسُ في المقعد الخلفي وكلك أملٌ بإهانةِ مُعلمكَ عبرَ ورقةٍ ترميها أو كلمةٍ ترويها ولم تستطع ، اليومُ يومُك !!

كيفَ لا وأنت اليوم مُعلمُ مُعلمِكَ في الورشة ، لا ترحمه أبداً !!! ألم يقل لك ذات يوم إن لم تجتهد ستتعبُ في عملك وتصبح عاملاً ، دعه يجبلُ لك الإسمنت وانظر الى عرقه الذي يتصببُ في الحوض في هذه المرحلة قل له عليكَ أن تجتهدَ أكثر يا مُعلمي.

أيها الواقفُ على الإشارةِ الضوئيةِ بنجمتينِ على الكتف ، يا من قال لك معلمك ذاتَ يوم ؛ يجبُ أن نحترمَ النظامَ والقانون ويجبُ أن نحاسبَ الخارجين عنه ، لا ترحم مُعلمكَ الذي يركبُ سيارةً بيضاء يلتقطُ ركاباً من هنا وهناك ، ضاعف له العقوبة قل له أنتَ أخطأت مرتين مرةً عندما قلت لنا لا تُخالف القانون ومرةً عندما خالفته.

إنه الوقتُ المناسبُ لإهانة المعلم.

أيها الطالبُ المجتهد يا من جلستَ في الصف الأمامي مُنافساً زميلاً أخر يجلسُ بالقرب منك وعندَ إنتهاء الفصل سبقكَ زميلُكَ بعلامةٍ أو اثنتين لتنتقمَ وقتها من سيارةِ مُعلمك فجرحتها وأعطبت إطارها المُهترئ ، اليوم فُرصَتُكَ المُثلى لتنتقمَ من المعلم شخصياً ، إن زارك إلى المشفى مريضاً اكتب له علاجاً باهضَ الثمن لتجرحه أكثر!

إن كنتَ مُحامياً لا تنتظر منه حلاً وسطاً ليُقسطَ دينه ، أصدر له أمرَ الحبسِ فوراً ولا تستمع لشكواهُ أبداً ألم يقل لك ذات يوم الحقوق لا تُجزأ.

إن مررتَ ببقالة ووجدتَ مُعلمك هناك إذهب إليه وقل له أعطني سيجارة فإن باعكَ إياها قل له ألا تذكرُ قولك عن التدخين وحربُكَ عليه في المدرسة !!! أشعل سيجارتك من لهيبِ قلبه وأطفئها من دمعه.

أيها المعلم إنها الحربُ عليك من كل جانب فإما أن تعيشَ بشسعِ كرامة وإما أن تموت بكرامة وتعيش بكرامة.

إنه وقتُكَ لتنتفض ، إنه وقتُكَ لتدقَ على ظهرِ من يأكلُ حقكَ لتخرجَ اللقمةَ من فمه رغماً عن أنفه.
يا مُعلمَ اللغة الماضي ليس بمُضارع
يا معلم الحساب الصفرُ لوحده ليس له قيمة
يا مُعلم العلوم الزيتُ لا يرقُدُ في القاع فمكانه القمة
يا معلم الدين اذن للذين يُقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير . صدق الله العظيم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق