أخبار
أخر الأخبار

25 عاماً على رحيل المجاهد “علي عاصي”

"أحد مؤسسي القسام في شمال الضفة"

ولد الشهيد المجاهد القسامي علي عثمان عاصي لأسرة متدينة محافظة في “قراوة بني حسان” قضاء سلفيت عام 1964م، نشأ في على تعلقه بدينه وحبه لوطنه، فمن ذات البيت تخرج شقيقه الشهيد القسامي محمود عاصي.

كان الشهيد علي عاصي من أوائل من شارك في فعاليات الانتفاضة الأولى، وعملوا على زيادة أحداثها اشتعالا، فبادر لمقاومة قوات الجيش الصهيوني والتصدي لها بصدره العاري خلال اقتحاماتهم لبلدته.

يعتبر علي عاصي من أوائل من التحق بركب الحركة الإسلامية فكان مثالاً للانضباط و الالتزام ينفذ كل ما يطلب منه وكان يقترح ويشارك بالأفكار والخطط والتنفيذ للعمل المقاوم.

كان شهيدنا القسامي يبحث دائما عن كل ما يثخن في العدو الصهيوني وإخراج الانتفاضة من طابعها التقليدي باقتصارها على رمي الحجارة، فأخذ يفكر بتطوير العمل إلى تشكيل خلايا عسكرية للحركة، وذلك بعد أن ظهر نشاط كتائب الشهيد عز الدين القسام في قطاع غزة في بداية انطلاقتها.

أخذ الشهيد ومعه مجموعة من إخوانه القادة: زاهر جبارين و عدنان مرعي و يحيى عياش على عاتقهم تشكيل الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في شمال الضفة الغربية، فكانوا النواة الصلبة للعمل العسكري، حيث جعلوا من قراوة بني حسان مقراً للتخطيط والانطلاق.

عمل شهيدنا بسرية وكتمان في إطار الجهاز العسكري كما حافظ على دوره في مقاومة الجنود الصهاينة الذين يقتحمون القرية، حيث أصيب مرتان مرة في رأسه فسلمه الله و مرة أصيب بفخذه بالرصاص الحي، كما حاول الاحتلال اعتقاله أكثر من مرة وتمكن من الافلات منهم، حتى تمكنوا من اعتقاله بعد 3 شهور من المطاردة وأخضعوه لتحقيق قاس صمد خلاله صمود الأبطال.

كان الشهيد هادئا يعمل بحكمة وتخطيط ودراسة دقيقة لكل تحركاته، ويؤكد مرافقوه أنه كان مخلصاً محباً لإخوانه يدعوا لهم بأن يحفظهم الله، كل هذا المزايا جعلته أقرب المقربين للمهندس المعلم في كتائب القسام الشهيد القائد يحيى عياش وملازما له ولم يتركه طيلة مطاردته حتى لقي ربه.

شارك شهيدنا في التجهيزات لعدة عمليات للرد على إبعاد قيادات حماس لمرج الزهور، كما وشارك في الرد على مجزرة الحرم الإبراهيمي، وشارك في عملية حاجز دير بلوط التي أدت لمقتل عدة مستوطنين، كما شارك في عملية عند حاجز مفرق قراوه بني حسان بجانب المهندس يحيى عياش.

في الحادي عشر من تموز عام 1994 حاصرت قوات الاحتلال منزلا في نابلس تواجد فيه شهيدنا برفقة الشهيد يحيى عياش والشهيد بشار العمودي، وبعد أن خاضت المجموعة المجاهدة اشتباكا عنيفا مع الاحتلال استمر مدة 5 ساعات تمكن فيها القائد يحيى عياش من الانسحاب بأمر من الشهيدين واستمر البقية في الاشتباك حتى الرمق الأخير من حياتهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق