مقالات رأي
أخر الأخبار

إذا كان عدوك نملة فلا تنم له

الكاتب| محمود مرداوي

تقدير الموقف لتصريحات نتنياهو مساء اليوم في عسقلان

كل تصريح يصدر من العدو يستحق الانتباه والاهتمام، فكيف بتصريح يصدر من رئيس الوزراء ووزير الحرب نتنياهو ؟

في ظل تراجع نتنياهو في الاستطلاعات الأخيرة، الأمر الذي يربط مصير تشكيل حكومته القادمة بليبرمان ، وليبرمان كما يعلم الجميع يشترط استخدام العصا الغليظة ضد غزة يوحي باحتمال أن يذهب بهذا اللتجاه نتنياهو.

لكن ونحن نستحضر هذه القراءة علينا أن لا نُغيب بعض المعطيات المهمة في قراءة المشهد والتي تُجلي الصورة بشكل أوضح:

1-نتائج الاستطلاعات قبل الدعاية الانتخابية دائماً لا تُنصف اليمين ونتنياهو والليكود، وذلك لعدة أسباب :
• الجمهور يميني وينزع إلى اليمين بشكل مستمر .
• الخطاب الفاشي الذي يداعب المشاعر الوطنية ويغذي النزعة القومية اليمينية .
• اعتماد سياسة التخويف والتحشيد .
• استخدام الخطاب العنصري في مواجهة العرب والأقليات .
• إجادة نتنياهو استخدام الإعلام ولغة الجسد والسحر

2- العمل العسكري في الجنوب يتناقض مع استراتيجية نتنياهو بالذهاب إلى حكومة تتمكن من حمايته أمام القضاء، فلا يوجد حيز زماني لتنفيذ ذلك.
3- الجيش الإسرائيلي لا يستطيع في ظل قدرات المقاومة أن يقوم بمناورة تخدم أهداف نتنياهو السياسية المتعلقة بالشأن الداخلي في هذه الزحمة المكتظة بالأحداث.
4- المؤسسة الأمنية والعسكرية لن تسمح بأي عمل عسكري لا تبرره اعتبارات استراتيجية لها علاقة بالامن القومي والمصالح الصهيونية العليا .
5- البيئة الإقليمية والدولية غير مؤاتية ولا تدفع بهذا الاتجاه في ظل أولوية معالجة الملف الإيراني .
6- لا يوجد أي مؤشر على تغيير المواقف المختلفة من الحرب، ولا زالت لا تشكل رغبة ولا تمثل هدفاً لكلا الطرفين، ولربما بطريق الخطأ تجد المقاومة ودولة الاحتلال نفسيهما أمام حرب بالخطأ خارجة عن إرادتهما كما هو الحال في أي وقت مضى ولا جديد في ذلك .
أما بخصوص إعلان العدو عن اعتذاره غير الصريح باعترافه بقتل الشهيد المجاهد محمود الأدهم يؤكد عدم نيته تغيير قواعد اللعبة، وهذا يريح المقاومة في تقدير الموقف والرد على هذا الخرق بهدوء ودون ضغط في إطار الحفاظ على الردع المتبادل وضمن السياق الأوسع للحفاظ على المصالح العليا والتي يقف على رأسها حماية جنودنا على خطوط النار .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق