مقالات رأي
أخر الأخبار

لا تصنعوا فرعون لكل عشيرة وتنظيم ومدينة!

الكاتب| محمد القيق

أوقفوا المهزلة… تصاعد في الآونة الأخير مشهد الاصطفاف العائلي في “الطوشة” أو المناسبات؛ حيث يتكاتف المحترم والفاسد والجاسوس تحت إطار العائلة والعشيرة بل ويتصاعد التسحيج والتأييد لمواقف وقرارات الفئة الخبيثة في العشيرة أو التنظيم سواء الزاني أو المتعاطي أو سمسار الأرض والعرض والوطن، ويبرر المحترم في ذلك تارة بأنه يحاول التمويه وإظهار بعده عن السياسة؛ وتارة لمنصب أو حسن سلوك أو الحصول على تصريح أو توظيف وغيرها من مغريات الدنيا؛ وتارة بأن الفصيل أو العشيرة هي الملاذ والبيت للكل.

أين زمن مقاطعة ونبذ العملاء والفاسدين أخلاقيا؟!

أين الزمن الذي جعلت فيه الفصائل أولئك كالفئران في جحورها؟!

أين الزمن الذي كانت فيه العشائر تتباهى بخلوّها منهم وطردهم عنها؟!

أين حرصنا الماضي في الابتعاد عن الفساد والشبهات؟!

لنتوقف مع أنفسنا قبل أن يستشري هذا المرض فينا ونساعد الرويبضة في أخذ مكانهم بين أبنائنا؛ ويعتبرون أنفسهم قدوات ويصدرون أنفسهم للمجتمع؛ ونبقى نلوم المجتمع على صمته أمام الرويبضة ونحن من نساعدهم في الإجرام والإفساد تارة بتسحيجنا لهم وتارة بصمتنا.

المبدأ والفكرة أهم من العشيرة والنفخة الفارغة؛ فالرسول محمد عليه السلام الرجل الأول في العالم قال لعشيرته “لو وضعتم الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته”.

انصر أخاك ظالما أو مظلوما أي قم على نصحه ومنعه من الظلم!

لا تتركوا النطيحة والمتردية تتحكم في عشائركم ومدنكم وتنظيماتكم وتستمروا بالتذمر من الحال الذي وصلنا إليه!

لا تصنعوا فرعون لكل عشيرة وتنظيم ومدينة!

لا تنغرّوا بأموالهم وجاههم فالشيطان زيّن فعالهم كي يمحص قلوبكم!

المصيبة والجريمة التي نرتكبها أننا نعلم فعالهم وإفسادهم ثم ننافق لهم ونتقرب منهم ونمدحهم لمنصب أو مال ونغبن فكرتنا ووطننا؛ فنتفاخر بهم ونخجل من الانتماء..

ويحكِ يا نفسنا الأمارة بالسوء توقفي عن جرّنا إلى مهلكة التاريخ!! 
أعيدوا للعشائر والفصائل والمحافظات هيبتها وانبذوا حثالتها.. إن أكرمكم عند الله أتقاكم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق