مقالات رأي

“إسرائيل” ما زالت في مؤتمر البحرين

الكاتب | ناصر ناصر

هل فعلا “إسرائيل” لن تشارك في مؤتمر البحرين كما يفهم للوهلة الأولى من تصريحات مصادر في البيت الأبيض بالأمس “17-6 ” بأنه تم إبلاغ “إسرائيل” بذلك؟

أم أنها ستشارك فعلا وبحيوية في هذا المؤتمر المعد أصلا لخدمة مصالحها الحيوية من خلال الترويج لخطة ترمب على فصولها الاقتصادية والسياسية؟

وهل تغيير شكل المشاركة هو مؤشر على تراجع زخم وأهمية مؤتمر البحرين؟ أم أنه تكتيك لتجاوز بعض العقبات التي نتجت عن الموقف الفلسطيني ضد المؤتمر؟

من الواضح أن أمريكا و”إسرائيل” لم تتوقعا حجم ومدى المعارضة الفلسطينية للمشاركة في هذه الورشة، الأمر الذي خلق عقبات جدية في وجه المؤتمر، وخاصة من ناحية شرعية المؤتمر وتحديدا في الرأي العام الفلسطيني والعربي، مما تسبب وما يزال بحرج واضح لبعض الأنظمة العربية المتورطة في تسويق ودعم المؤتمر، وكذلك من ناحية مدى جدوى المؤتمر وتحقيقه لأهداف المنظمين، الأمر الذي تطلب تغييرا في التكتيكات وليس في جوهر الموضوع.

اقتضى التكتيك الإسرائيلي في بداية الأمر وهنا نفترض بشكل عام أن تكتيكات الشرق الأوسط هي إسرائيلية أولا ثم يتم تسويقها وعرضها على أنها أمريكية، اقتضى هذا التكتيك أن تكون المشاركة على أعلى المستويات أي برئاسة وزير كابينت كبير ومختص في شؤون الاقتصاد وهو وزير المالية موشيه كحلون، لكن وبسبب ما قد يبدو تراجعا معينا على الأقل في زخم المؤتمر، بدأت “إسرائيل” بالتراجع كما ظهر في تصريحات كاتس قبل يومين أن “إسرائيل” تدرس شكل مشاركتها في المؤتمر، ثم جاء تصريح مصدر كبير لرويترز بأن مستوى المشاركة  سيتراجع لوفد من رجال الأعمال ومستشفى إسرائيلي ثم جاء بيان البيت الأبيض، والذي قد يكون قد قصد عمدا إرسال رسالة مفادها أن الدور والمشاركة الإسرائيلية متواضعة إلى ضعيفة جدا، فهلموا أيها الفلسطينيون والعرب.

“”إسرائيل” كانت وما تزال هي الروح الدافعة من وراء المؤتمر على الرغم من أن بعض أركان الإدارة الأمريكية ممن يتابعون ملف الشرق الأوسط ككوشنير وغرينبلات وفريدمان قد ذهبوا أبعد مما يريده اليمين المتطرف في “إسرائيل”، خاصة في موضوع ضم الضفة بعد إسقاط القدس واللاجئين، لذا فمن غير المتوقع أن يكون هناك تراجع حقيقي في دور “إسرائيل” في التخطيط والإدارة والتنفيذ لمشاريع متعددة الأسماء والمستويات والأهداف لتصفية القضية الفلسطينية.

وأحدها وليس آخرها مؤتمر البحرين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق