مقالات رأي
أخر الأخبار

إيران وحماس دولة وحركة

الكاتب| محمود مرداوي

إيران دولة وازنة ومؤثرة تستمد قوتها من مواردها وطاقاتها وأدواتها، لديها مشروع تعرف ما تريد وجهزت أدوات تنفيذه بدقة على فرضية توقع كل الاحتمالات.

وحركة حماس حركة وازنة مؤثرة محبوبة شعبية تستمد قوتها من كونها فلسطينية تحارب الاحتلال وتدافع عن المسرى وتسعى لتحرير الأسرى، لديها رؤية وتملك أدوات تحاول جاهدةً الوصول لتحقيقها أهدافها ،لكن تعترضها عقبات ويلفها حصار، خاضت حروباً متتالية برهنت فيها أن العدو يُقهر ويُقاتَل ويُنتَصر عليه في معارك على طريق الهزيمة الشاملة.

كلاهما تواجهان حصاراً دولياً خانقاً ومستمراً .
حركة حماس واجهت الحصار بالصبر وحمل الشعب الفلسطيني على التحمل والمواجهة والتصدي لآثاره بكل الوسائل منعاً من دفع مواقف سياسية استحقاقاً لرفعه تتعلق بالحقوق والثوابت، خاضت حروباً ومارست ضغوطاً بأشكال متعددة كان آخرها شعبياً من خلال مسيرة العودة الكبرى شاركت فيها كل الشرائح الاجتماعية الفصائل السياسية والمجتمع المدني والنقابي وكل قطاعات الشعب، تمكنت من زعزعة المحاصرين وهز القناعات بجدوى الحصار ، وتمكنت من فرض تفاهمات تنصل منها العدو مراراً وأعادت ترسيمها بزحف الجماهير وقوة السلاح استحقاقاً.

وها هي التفاهمات الآن تحمي تدفق المساعدات القادمة من الأشقاء عنوة ، وتوسع التشغيل المؤقت وانطلق مشروع الخط 161 الذي سيساهم في حل مشكلة الكهرباء إسهاماً حقيقياً، وبدأ العمل في مد خطوط المياه وتأهيل المناطق الصناعية وتوسيع مساحة الصيد والصادرات والواردات، ولا زال مشروع التحرير والإعداد والاستعداد ولا زالت مسيرات العودة مستمرة واليوم جمعة الأرض مش للبيع ستؤكد ذلك .

كما أن إيران التي لن تقبل الموت صامتة مرت في حصار وراقبت تجربة مواجهة الفلسطينيين لحصار غزة فاستفادت من التجربة واستقت العبرة بما تملكه من خيارات وأدوات متعددة ومتنوعة، فذهبت إلى رفض المفاوضات وكسر الحصار جملة واحدة باستخدام كل الوسائل الضاغطة ، وهي تقوم بذلك الآن ولن تذهب للمفاوضات مقيدة، ودون وعود حاسمة بعدم جعل مواقف ترمب الأخيرة سقف لنتائج أي مفاوضات مقبلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق