مقالات رأي
أخر الأخبار

ما حقيقة الاشتباك…؟

الكاتب| ياسين عز الدين

بخصوص “الاشتباك” عند مقر الأمن الوقائي في نابلس

هنالك مبالغة في وصف ما حدث فجر اليوم في نابلس، وعدم وضوح متعمد من الجانبين: السلطة والاحتلال.

لم يكن هنالك اشتباكات ولا مواجهات بل إطلاق نار من جانب واحد (الاحتلال) تجاه المقر، باستثناء أخبار غير أكيدة عن إطلاق الأمن الوقائي النار في الهواء بداية الحدث لكن بعد تطويق المقر فعلى الأكيد لم تطلق السلطة ولا أي رصاصة.

السلطة تعمدت ضخ كمية كبيرة من الإشاعات عن معارك وجرحى وشهداء واحتجاز قوات خاصة صهيونية حتى تلمع نفسها، وهي أمور لم تحدث على الإطلاق لهذا تجنبت الإشارة إليها في إعلامها الرسمي.

جيش الاحتلال قال أنه حصل خطأ بالتشخيص وظن الجنود أن عناصر الوقائي هم “مشبوهون” قبل التأكد من هويتهم وأن الجيش فتح تحقيقًا بالحادث، في المقابل محافظ نابلس قال أن الاحتلال لم يبلغ مسبقًا باقتحامه المدينة.

فهل الذي حصل سوء تنسيق وإن السلطة لم تبلغ فعلًا وبالتالي لم تسحب عناصرها الأمنية من الشوارع فحصل سوء التفاهم؟ أم أن الاحتلال تعمد التحرش بالأجهزة الأمنية ليوصل رسالة للسلطة أن مصيرها معلق بقشة إن جربت الخروج عن الخط المرسوم لها؟

كلا الأمرين محتمل والأهم من ذلك أن الاحتلال يعمل على استبدال السلطة بمشروع الإدارة المدنية وتستغل تذمر الناس من السلطة لتسويقها.

الاحتلال ليس معنيًا الآن بالقضاء على السلطة لأنه لم يمكن لمشروع الإدارة المدنية بعد لهذا انتهى الحدث فجر اليوم بدون أي تداعيات، والمشكلة أن حركة فتح ما زالت تدفن رأسها في الرمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق