مقالات رأي

المقاومة نهج أم مسرحية؟

وجه الاحتلال “الاتهام” لزكريا زبيدي والمحامي طارق برغوث بتنفيذ 3 عمليات إطلاق نار ضد مستوطنتي بيت إيل وبسجوت عامي 2018م و2019م، كما نفذ طارق برغوث عملية لوحده عام 2016م في ضواحي القدس.

الكثير لديهم موقف ضد زكريا الزبيدي بسبب التلميع الإعلامي له في انتفاضة الأقصى رغم دوره المحدود وتطبيعه الإعلامي مع الاحتلال، وبعدها تسليمه سلاحه وسعيه لأخذ “العفو” من سلطات الاحتلال.

وزبيدي من المدرسة العرفاتية في حركة فتح التي تخلط التنسيق الأمني مع مقاومة الاحتلال وحمل السلاح مع التطبيع، على الأقل يوجد عندهم شيء نمدحهم فيه، عكس المدرسة العباسية التي لا يوجد لها أي حسنة.

البعض يظن أنها تمثيلية وتلميع وهذا غير دقيق، الفرق بين التلميع والحقيقة أمران:

الأول: وجود فعل حقيقي وفي هذه الحالة عمليات إطلاق نار موثقة ومعروفة، ويستحيل أن يفبرك الاحتلال هذه العمليات لأنه معني بالهدوء في الضفة وكل رصاصة تفشل جهوده.

الثاني: دفع الثمن؛ فيستحيل أن يشارك الزبيدي في مسرحية يقضي نتيجة لها عشرة أعوام في السجن (أو أكثر).

أما عندما يزعم عباس بلسانه أنه يرفض صفقة القرن بينما يطبقها بأفعاله فهذه اسمها تمثيلية، وعندما تزعم الأجهزة الأمنية أنها اعتقلت عميلًا يسرب الأراضي للاحتلال وفي اليوم التالي يخرج حرًا طليقًا فهذه تمثيلية.

وعندما يزعم قادة السلطة أنهم في خطر ويتعرضون لضغوطات رهيبة، وفي اليوم التالي نجدهم يستجمون في هرتسيليا وتل أبيب فهذه تمثيلية.

لسنا مع نهج زكريا الزبيدي وتقلباته بين المقاومة والمساومة لكن عندما يقوم بالأمر الصواب فهو يمثل المقاومة، فنفذ عمليات في وقت كانت الضفة أهدأ ما يكون، في لحظات كانت المقاومة أحوج ما تكون لعمليات تحافظ على شعلتها دون أن تنطفئ، وهذه تحسب له ويستحق الإشادة عليها.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق