مقالات رأي
أخر الأخبار

قبة حديدية هُزمت وأخرى تنتظر

الكاتب| محمود مرداوي

بعيداً عن التباين في تقدير الخلفية والأهداف الصحفيةوالاعلام الصهيونية لإثارة قدرات المقاومة في تجاوز القبة الحديدية وإبراز إبداعاتها وتطوير قدراتها في هذا المجال إلا أن صواريخ المقاومة تخطتها في الواقع، واسقطت فاعليتها وانجزت الآثار السلبية التي لحقت في ترويجها تجارياً في دول العالم ولا سيما الولايات المتحدة ،والهند ،وتشيك ودول أخرى عديدة كانت مولعة بها وتبني آمالاً على قدراتها كما حصل مع دبابة المركاڤاة سابقاً.

لكن القبة الحديدية في الشبكة العنكبوتية التي تُسقط صواريخ وقذائف إعلامنا الموجه للعدو لا زالت فاعلة وفي صعود مستمر، إلى درجة أنها أثرت على مساحة عملنا وصيغ تحريضنا ضد عدونا ؛ حيث تمكن من ردع المواقع الرسمية والصفحات العامة والشخصية ، ولم يتجرأ الكثير منا على نشر صور لشهداء أو كلام جارح للعذراء المدللة(اسرائيل) على الرغم من قبح تجاوزاتها ومخالفاتها للقانون الدولي والانساني.

لقد ثبت العمل بصمت وإصرار وشجاعة وفروسية بالتنافس الداخلي في مواجهة القبة الحديدية عسكرياً تحت النار وفي ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد أنجح وأقدر من الإعلام الذي استهلك قدراته وبدد إمكاناته في حروب داخلية طاحنة، فاسحاً المجال للعدو السيطرة على الفضاء والهيمنة على الشبكة العنكبوتية من خلال العمل المنظم ضد المنصات المؤثرة والكبيرة (الفيس بوك وتويتر ويوتيوب والواتس أب…) حيث نجح في التحكم بها وبذلك حاصرنا فيها وفي غيرها، وفرض علينا رقابة ذاتية في النشر نقدر ما هو المسموح وما هو الممنوع (اسرائيلياً)ونلزم للاسف.

هذا الإنجاز الصهيوني جاء وفق خطة ورؤية وميزانيات في وزارة الخارجية والأمن الداخلي أثمرت في النهاية تحقيق هذا الإنجاز الكبير صهيونياً، ولكن لا يأس مع الحياة.
فعلى إعلامنا أن يتضافر مع إعلام العالم العربي والإسلامي والدولي الحر لإعادة فضاء الشبكة العنكبوتية مساحة حرة للجميع وكبح جماح التفرد والهيمنة الصهيونية على هذا الفضاء الرحيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق