شادي النمورة.. معاناة ومناشدات و4 قرارات محكمة دون الإفراج عنه

“لمين تشكي يلّي أبوك القاضي” بهذه العبارة بدأ والد المعتقل لدى مخابرات السلطة شادي النمورة حديثه للحرية نيوز، قالها وقلبه يعتصر ألماً على فلذة كبده شادي المعتقل منذ (163 يوما) في سجن أريحا، إذ يعاني من مشاكل صحية في الكلى، إضافة لضعف حاد في الدم، وهو ما بينه آخر تحليل دم أجراه في سجن المخابرات بسبب تفاقم وضعه الصحي.

 

مناشدات عديدة أطلقها والد شادي لكافة الجهات المعنية بضرورة السعي للإفراج عن ولده شادي، وكافة المعتقلين السياسيين، في ظل أجواء المصالحة الفلسطينية التي تسود في هذا الوقت، متسائلاً “هل كُتب على القيادات فقط أن تنعم بالمصالحة دون أن يتذوق ثمارها المظلومون في سجون السلطة؟!”

 

حجج واهية وغياب لسلطة القانون

وعن سبب اعتقاله والتهم التي وجهت لشادي؛ أكد والده بأن التهم ذاتها مرتبة ومترجمة للعبرية حُكم عليها 10 سنوات في سجون الاحتلال، إلا أنهم أضافوا لها حجة واهية هي حمايته من الاحتلال، وذلك لتعطيل الإفراج عنه رغم صدور أربعة قرارات بذلك.

 

وقد أصدرت المحاكم الفلسطينية أربعة قرارات إفراج لشادي النمورة، لكن جهاز المخابرات لم يلتزم بها، ولم يفرج عنه، ورغم تدخلات مؤسسات حقوق الإنسان، لا سيما الهيئة المستقلة ومؤسسة الحق والضمير، إلا أن السلطة الفلسطينية بأجهزتها تضرب بقرار المحاكم ورسائل مؤسسات حقوق الإنسان عرض الحائط، في غياب واضح وصريح لسلطة القانون في الضفة، وإحلال الدكتاتورية والعنجهية مكانها.

 

معاناة دائمة

ويضيف والد النمورة أن اعتقال نجله يرهقهم نفسياً ومادياً وصحياً، فقد أصيب والده بجلطة في القدم إضافة لإصابته بمرض الضغط، وذلك في الفترة التي اعتقل ابنه فيها لدى المخابرات، إضافة إلى أن والدته تعاني من مرض ضغط الدم والسكري وعدم انتظام في دقات القلب نتيجة حزنها على مصير ولدها.

 

وأردف الوالد أنه يحتاج إلى 100 دينار في كل زيارة لابنه أسبوعياً، ما بين مواصلات ومصروف، إضافة للكفالات المالية التي كانت تطلبها المحكمة مقابل الافراج عن نجله.

 

ورغم ما يعانيه شادي من عتمة الظلم والسجن؛ إلا أن هناك أمنيات ودعوات تطلقها والدة شادي متوجهة بها لله بأن يفرج قريبا عن كافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، وذلك بعد أن جرّبت بنفسها علقم الانقسام، وذاقت مرارة البعد والحرمان.

 

ولم يشفع لحزنها وشوقها في آن واحد؛ 10 سنوات قضاها فلذة كبدها في سجون الاحتلال، لتكمل السلطة المهمة، وتضاعف الجرح والهم، بدل مداواته وتعويضه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى