مقالات رأي
أخر الأخبار

تتشابه التصرفات وتختلف النوايا

الكاتب| محمود مرداوي

بالعادة ( في كل الدول) عند التحديات والمخاطر الكبيرة تُكثف أجهزة الأمن والمؤسسات العسكرية اجتماعاتها على كل المستويات لتدارس سبل مواجهتها، وغالباً ما تُتوج بلقاءات تُلخص نتائج المباحثات مع المستوى السياسي.

مهنياً تكتنف هذه اللقاءات السرية من أجل تحقيق الفائدة وتجنب دفع الثمن المترتب على هذه اللقاءات إذا كُشفت، تخوف وإجراءات من الأعداء تستدعي إجراءات مقابلة، لكن لماذا أفشى “نتنياهو” الاجتماعات الأمنية والعسكرية المتعلقة بالتطورات في الخليج ؟

مكتب “نتنياهو” لم ينف ولم يؤكد.

مصادر مطلعة :السياسيون المقربون ألمحوا بصحة عقد اللقاءات.

مصادر مطلعة: دون ذكر اسمها أكدت للمراسلين السياسيين والأمنيين حدوث ذلك .

إذن ما هي أهداف “نتنياهو” من وراء إعلان هذه اللقاءات ؟.

أولا:

تخويف الجمهور واستدعائه للضغط باتجاه تشكيل الحكومة والترفع عن صغائر في المطالب من الأحزاب، وتوجيه الأنظار باتجاه ملفات خارج فلسطين.

ثانياً :

توجيه الاهتمام للمخاطر الأمنية والعسكرية الناتجة عن تداعيات المشهد في الشرق الأوسط على حساب ملفات الفساد والبحث عن شكل مقبول لسن قوانين حصانة أعضاء الكنيست تحمي” نتنياهو” من السجن.

ثالثاً:

إرسال رسالة للخليج الذي بدأ بدفع فاتورة النار التي أشعلها “نتنياهو” من الجمر تحت الرماد .

رابعا:

محاولة تبهيت المخاطر القادمة من الجنوب خاصة بعد مليونية العودة الهادئة للضغط على “ليبرمان” باتجاه قبول رؤيته.

خامساً:

القدرة على استمرار الحضور في المشهد الإقليمي والدولي، ومحاولة النأي من خلال عدم إصدار بيان رسمي من مكتب “نتنياهو” تجنبا لدفع ثمن ، والإيعاز لمقربين بالإيماء والتأكيد للصحفيين والمراسلين بحدوث ذلك للاستفادة .

لا شك في قدرة “نتنياهو” على تنفيذ رؤيته للمنطقة في العقد الأخير من خلال استغلال “ترمب” وشهوة جامحة لدول عربية في مواجهة إيران ولو تحالفت مع الشيطان، ومهارته في الإمساك في كل الخيوط شداً ورخياً، موظفاً قدرة التأثير على “ترمب” وسلوكه ليتمكن من لجم الاتحاد الأوروبي وتحييد دول وازنة ذات تأثير مستقبلي على المشهد الدولي مثل الهند والبرازيل، وبداية إشارات على نجاحه بمقايضة الروس الاعتراف بالقرم مقابل نهاية الوجود الإيراني في سوريا .

من خلال صمتها مقابل اعتراف أمريكي بالضم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق