أخبار

حسب تقرير المدعي العام لدولة الاحتلال.. زنازين الأسرى لا تصلح للحياة البشرية

كشف تقرير صدر اليوم الأحد، عن مكتب المدعي العام في دولة الاحتلال، النقاب عن ظروف الاحتجاز السيئّة في المعتقلات والسجون “الإسرائيليّة”.

واستعرض التقرير ظروف الاعتقال خلال عاميّ 2017 و2018، موضحا من خلال الزيارات التي قامت بها طواقم من مكتب المدعي العام قتامة الوضع في بعض مرافق السجون الواقعة تحت مسؤولية مصلحة السجون، وذلك بعد تنفيذهم خمسين زيارة لـ29 مرفقًا و13 مركز احتجاز في المحاكم.

وكشف التقرير الذي نشرته وسائل إعلام الاحتلال، عن انتهاكات لحقوق الإنسان، تتجسد في “الظروف القاسية للفصل والعزل الانفرادي، والاكتظاظ الذي لا يطاق، والاستخدام غير المتناسب للقيد والأوضاع الصحية السيئة”.

ووجد التقرير، أيضًا، أن السجناء الذين يعانون من إعاقات عقلية غالبا ما يتم احتجازهم في ظروف قاسية في غرف منعزلة وتحت رقابة قاسية من شأنها أن تفاقم أوضاعهم النفسية.

كما أظهر التقرير أن الأسرى الأمنيين والسياسيين يُحتجزون في ظروف اكتظاظ مزرية، وذلك على الرغم من قرار المحكمة العليا بتقليل الاكتظاظ والسماح لكل سجين وأسير أمني بمساحة معيشية لا تقل عن ثلاثة أمتار مربعة، إلا أن السجون الأمنية ما زالت تعاني من أوضاع يضطر فيها الأسرى إلى النوم على الأرض لعدم توفير أسرّة لهم.

وأظهر التقرير أن الأسرى في معتقل “عوفر”، أُجبروا على النوم على الأرض بعد أن وضع 12 أسيرًا في زنزانة معدّة لـ10 فقط، كما سجل انتهاك مماثل في معتقل “مجيدو”، أما في سجن “شيكما”، فلفت إلى أن هناك أسرى يعيشون في زنزانة مساحتها 1.5 متر مربع، وأن الاكتظاظ في 16 منشأة اعتقال كان أقل من المعيار الذي حددته المحكمة العليا.

كما وثق التقرير خلال زيارته لمراكز الاحتجاز في المحاكم، وجود ظروف سيئة من الاكتظاظ ونقص في الظروف الصحية والتهوية. وجاء في التقرير “على الرغم من محاولات تحسين الظروف المعيشية للسجناء، فإن الوضع في مرافق الاحتجاز التي تم فحصها ليس مرضيا، وهذه مشكلة في جميع أنحاء البلاد وتضر بكرامة الإنسان”.

ومن بين المحاكم التي عثر فيها على عيوب وظروف مزرية من ناحية الاكتظاظ، محاكم الصلح في القدس وريشون ليتسيون، وبيتح تكفا، والخضيرة و”الكرايوت”، والمحاكم في الناصرة وحيفا وفي المحكمة المركزية في القدس.

وأشارت نتائج التقرير إلى أنه في عام 2017، تمت معاقبة 74% من القاصرين الذين يمثلهم مكتب المدعي العام، عبر فرض الحبس الانفرادي عليهم لمرة واحدة على الأقل في العام، فيما عوقب نصفهم عدة مرات في الحبس الانفرادي.

وقال مكتب المدعي: “إن البيانات تشير إلى الاستخدام المتكرر والمقلق للحبس الانفرادي للقاصرين، وبين التقرير أن هناك فجوة كبيرة بين ظروف احتجازهم في الحبس الانفرادي وبين المعايير الدولية”.

وأظهر التقرير أنه في عدد كبير من مراكز الاحتجاز التي تم فحصها، لا توجد ظروف تسمح بعقد لقاءات بين المحامين والمعتقلين والتي من المفروض أن تتيح ممارسة الحق في التشاور، وكشف عن العيوب في العديد من مراكز الاحتجاز، لكن الأبرز كانت في محكمة الصلح في القدس ومحكمة الصلح في الخضيرة.

كما اتضح أنه في الأعوام 2017-2018، كما في الماضي، كانت هناك حالات لتقييد السجناء بشكل يتعارض مع القانون، وقد وجدت حالات قصور في مسألة تقييد السجناء في محاكم الصلح والمركزية في القدس، وفي حيفا وفي محاكم الصلح في الخضيرة وفي منطقة “الكرايوت”.

وبحث التقرير في ظاهرة تعرض السجناء للتفتيش العاري كإجراء للردع، خاصة في مراكز الاحتجاز، وتم تنفيذ ذلك في العديد من مراكز الاحتجاز والاعتقال، ذاكرا أنه تم في أحد الأيام إخضاع 50 سجينا للتفتيش العاري.

كما تم تطرق التقرير لأساليب العقاب في مراكز الاحتجاز، والتي تنفذ بشكل يتعارض مع القانون، لافتا إلى أن أبرزها تعلقت بتقييد وربط الأسرى والمحتجزين بأسرّتهم، وأنه في بعض الحالات، يتم ربط السجناء المضطربين عقليا.

وأشار التقرير إلى أنه في سجن “أوفيك”، سجلت هناك 30 حادثة في الشهر تم خلالها ربط أربعة سجناء بالسرير، بينما في سجن “معسياهو”، سجل خلال نصف سنة 60 حالة تقييد للسجناء بربط للرجلين ولليدين معا.

وكشف التقرير أيضا عن الظروف الصحية غير الملائمة في 19 من مرافق الاحتجاز والاعتقال، معرفا بعض الأقسام بأنها “غير صالحة للسكن البشري”. ففي سجن “إيشيل”، شوهدت فئران قرب جدران متعفّنة في الزنازين والأقسام، كما وجد في العديد من السجون، دورة المراحيض والاستحمام بنفس المكان، بحيث يقوم السجناء باحتياجاتهم والاستحمام في نفس المكان.

كما وجد في سجن “أيالون”، أن السجناء يفضلون النوم على الأرض بسبب البراغيث في الأسرة والفراش، وفي إحدى الزيارات دخل طاقم مكتب المدعي العام إلى زنزانة مليئة بالصراصير.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق