أخبار

عياش.. دعوات الوالدة حاضرة على موائد الإفطار في رمضان

مع شهر رمضان الكريم، يتذكر ذوي الشهداء ويستحضرون فلذات أكبادهم بالدعوات، وذلك برغم طول فترة غيابهم وكأنهم حاضرون بينهم، فوالدة الشهيد يحيى عياش لا تنسى الدعاء لولدها ولبقية شهداء فلسطين مع كل موعد إفطار.

ثلاث وعشرون عام على الرحيل، وما زالت تتربع صورة الشهيد القائد يحيى عياش على حائط غرفة الضيوف في منزل عائلته بقرية رافات غرب سلفيت؛ حيث تقول والدة يحيى عياش:” كما كل الشهداء ولدي استحق الشهادة بفضل الله، ويستحق في شهر رمضان الإكثار من الدعاء له والفخر بإنجازاته وعدم نسيانه أو نسيان شهدائنا الأبطال”.

الشهداء لا يموتون، حيث تفنى الأجساد، وتبقى الذكريات والإنجازات؛ فلا يخلوا دعاء الإفطار من دعاء خاص من قبل والدته التي تتمنى لو كان الشهيد القائد مع العائلة في لحظات الإفطار والسحور في شهر رمضان، والذهاب معا إلى مسجد القرية في رافات لصلاة التراويح وصلاة الفجر.

والدة الشهيد عياش كبقية أمهات الشهداء تنهمر عيناها بالدموع عند الحديث عنه، حيث تقول “كان يعرف أن الاحتلال سينال منه بعد أن نال منهم الكثير وأوجعهم ودفّعهم ثمن احتلالهم؛ فطريق الشهادة انتظره كل لحظة وكان همّه الأكبر بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي هو تأديب الاحتلال، وهو ما كان.

“الشهداء لا يموتون؛ بل أحياء عند ربهم يرزقون”، وهو ما دفع والد الشهيد عياش للقول بأن أبو البراء كان بيننا وما زال بيننا، فروحه الطاهرة لا تفارقنا ونتذكره وندعوا له مع ميعاد الإفطار والسحور، وفي كل جنازة شهيد.

صورة العياش وبرغم مضي 23 عاما على فراقه واستشهاده إلا أنها ما زالت تزين العديد من منازل الفلسطينيين؛ حيث علقت والدة الشهيد محمد بلاسمة صورة ابنها الشهيد مع الشهيد يحيى في صحن منزلها، وهي تقول: “الشهداء يبقى ذكرهم الطيب، ولو كانت مجرد ميتة عادية بحادث أو شيء آخر، ولكن الشهداء من كرامات الله لهم أنهم لا ينسون مهما طال الزمن”.

استعراض سيرة الشهيد يحيى خلال مطاردته مليئة بالأحداث؛ فلا تكاد تجد مغارة أو كهفا أو جبلا أو تلا أو هضبة خاصة في قرى وبلدات سلفيت التي خبرها العياش؛ إلا وقد حل على بعض منها المهندس ضيفا متخفيا عن عيون الاحتلال التي كانت تراقب السماء والأرض والبحر على مدار الساعة ولا تتوقف عبر عيونها وطائراتها، دون جدوى.

ويروي العديد من أصدقاء الشهيد ممن قاموا معه بعمليات أو آووه ونصروه، أن الشهيد القائد والذي نجح بشكل عسكري وأمني كبير، بأنه كان يفطر أحيانا على حبات تمر وماء عندما كان في المغر، وأنه كان يركز في علاقاته المحدودة جدا مع بعض ذوي المطاردين، وكان تحول من مناضل يطارده الاحتلال إلى مناضل يطارد الاحتلال بعملياته النوعية التي لم تألفها دولة الاحتلال منذ انطلاق المقاومة الفلسطينية، والتي أوقعت مئات الصهاينة بين قتيل وجريح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق