ماذا قال الاحتلال عن استقالة الحريري؟

لم يغب الاحتلال الإسرائيلي عن مشهد استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحكريري التي أدلى بها من العاصمة السعودية الرياض والتي كانت صادمة ومفاجئة للجميع حسبما وصفتها الصحافة الإسرائيلية التي توقفت كثيرًا عندها وأفردت لها مساحة واسعة.

وفي السياق، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والتصريحات التي أدلى بها هي بمثابة “مكالمة إيقاظ” بالنسبة للمجتمع الدولي.

وأوضح نتنياهو في تعقيب أصدره مكتبه مساء السبت، أن “المكالمة” جاءت كي يتخذ المجتمع الدولي “إجراءات ضد العدوان الإيراني الذي يحاول أن يحوّل سوريا إلى لبنان آخر”.

وكان الحريري أعلن بشكل مفاجئ بعد ظهر اليوم استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، شانَّا هجوما شديد اللهجة في كلمة متلفزة بثت بعد ظهر السبت على كل من إيران وتنظيم حزب الله.

في الإطار ذاته، رأت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، المفاجئة، “يراد منها زعزعة الساحة اللبنانية لتكون ساحة للمواجهة بين السعودية وإيران”.

وذكرت الصحيفة أن “استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري فاجأت الجميع، باستثناء السعوديين”.

وغرد يوم الثلاثاء الماضي، وزير الشؤون الخليجية في السعودية على “تويتر” وقال: “يجب اجتثاث أيدي إيران الشريرة” واعدا “بتطور دراماتيكي سيحدث في المستقبل القريب جدا”.

وربطا بين تصريح الوزير السعودي واستقالة الحريري من قلب السعودية، قالت الصحيفة، في تحليلها الذي كتبته محللة الشؤون العربية سمدار بيري: “لذلك لم تفاجأ السعودية كما يبدو، ولم يكن من قبيل المصادفة أن الحريري اختار الإعلان عن استقالته من الرياض، فالسعوديون هم رعاة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل الذي ولد فيها قبل 47 عامًا”.

ولفتت إلى أن الادعاء بأن الاستقالة بسبب اكتشاف خطة لاغتيال الحريري، من وجهة النظر اللبنانية، “ليست سوى ذريعة”، مستبعدة أن تكون استقالة الحريري “لتجنب مصير مماثل لمصير والده، رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في قلب بيروت عام 2005”.

ونوهت “يديعوت”، إلى زيارة سعد الحريري للسعودية مرتين في أقل من أسبوع ولقائه بولي العهد محمد بن سلمان، مرجحة أنه تمت في السعودية “صياغة خطاب الاستقالة له بهدف إدخال لبنان في دوامة سياسية من شأنها أن تضعف قوة حزب الله اللبناني”.

وأوضحت أن “الحريري يترك لبنان منقسما؛ بين المعسكر السني الموالي للسعودية، مقابل المعسكر الشيعي بقيادة حزب الله الموالي لإيران”.

وأشارت إلى أن “المعسكر الشيعي أصبح خلال الفترة الماضية، أكثر قوة وبات يسيطر على جميع مؤسسات الحكومة والجيش، وأجهزة الأمن والاستخبارات، والوزارات الحكومية والقصر الرئاسي، وأن الرئيس اللبناني ميشال عون لا يخفي ولائه للحرس الثوري الإيراني”، بحسب الصحيفة.

وأكدت “يديعوت” أن “الهدف من رحيل الحريري هو تمهيد الطريق لتصعيد المواجهة بين السعودية وإيران”، منوهة إلى أنه “لم يتم الكشف بعد عن كل مخططات ولي العهد السعودي، ولكن في بيروت يقدرون أن حزب الله دخل بالفعل في حالة تأهب”.

 

قدس الإخبارية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى