مقالات رأي
أخر الأخبار

من يحمي الآخر.. السلطة أم الاحتلال؟

الكاتب| ياسين عز الدين

تفاخر المدعو أشرف العجرمي بأن السلطة ساعدت الاحتلال أكثر مما حماها الاحتلال، أما المدعو أيدي كوهي فرد عليه بأن الاحتلال يحمي مؤخرة السلطة.
 
وكلام كوهين هو تكرار لتصريحات قادة صهاينة مثل نتنياهو وليبرمان بأن التنسيق الأمني يصب في مصلحة السلطة ويحميها من حماس وغير حماس.
 
في الحقيقة فإن الاحتلال هو المستفيد الأكبر من هذه العلاقة المحرمة، والفائدة الأكبر ليست من المعلومات الأمنية التي تقدمها السلطة (على خطورتها وأهميتها) بل تأتي من دور السلطة في تفتيت الدافعية لمقاومة الاحتلال داخل الشعب الفلسطيني.
 
تمكنت أوسلو من احتواء حركة فتح وتقويض الاجماع الوطني الفلسطيني حول مقاومة الاحتلال، وهذا أخطر ما قدمته السلطة للاحتلال.
 
أما كلام الصهاينة عن حماية السلطة، فالسؤال حمايتها من ماذا؟
 
المجتمع الفلسطيني متسامح جدًا مع السلطة وفتح رغم كل الخطايا التي ارتكبت منذ أوسلو، ومستعد أن يمسح كل شيء في حال عودة فتح لخندق القتال وقد حصل ذلك مع ياسر عرفات.
 
حتى الحسم الذي قامت به حماس في غزة كان نتيجة لعلاقة فتح غير الشرعية مع الاحتلال، وإن كان هنالك اليوم خطر فلسطيني على فتح فهو نتيجةً استمرارها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال.
 
وأكثر من ذلك في حال أصبح هنالك اجماع شعبي فلسطيني على الإطاحة بالسلطة فلن ينفعها الاحتلال ولا حماية المؤخرات، لكن لحسن حظها أن هذا الاجماع غير متوفر حتى الآن.
 
التهديد الحقيقي للسلطة يأتي من الاحتلال في حال أنها خرجت عن المسار الذي رسمه لها، أي أن الاحتلال مثل عصابات المافيا تذهب لصاحب المتجر وتطلب منه مقابلًا ماليًا لحمايته، فإن رفض بعثت العصابة بعض أفرادها ليلًا ليحطموا له المتجر.
 
هذه الحماية التي يقدمها الاحتلال للسلطة، ولو قررت فتح التحرر من هذه الحماية لوجدت كل الشعب الفلسطيني لجانبها لكن ضيق الأفق لدى فتح والخوف من دفع الثمن وشخصية محمود عباس الضعيفة تدفعهم للتمترس خلف التنسيق الأمني بغض النظر عن النتائج المدمرة لذلك.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق