أخبار
أخر الأخبار

مختصون: الخطاب السياسي لـ”حماس” وطني ومتطور

خلص باحثون بريطانيون ومتخصصون في شؤون الشرق الأوسط وفلسطين إلى أن الخطاب السياسي لحركة حماس في تطور مستمر دون تنازل عن المبادئ الوطنية الأساسية التي قامت الحركة على أساسها.

جاء ذلك خلال ندوة عقدها منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني “يوروبال فورم” في لندن، تحت عنوان (الخطاب السياسي لحركة حماس بين النظرية والتطبيق وتأثير ذلك على السلام في الشرق الأوسط)، وذلك بمشاركة عشرات من الباحثين والنشطاء والسياسيين وطلبة الجامعات.

وأكد المتحدثون خلال الندوة، أن هذا التطور تم التعبير عنه نظريًا في الوثيقة السياسية التي أعلنتها الحركة قبل سنتين، وتمثل عمليًا من خلال تبنيها لأشكال النضال غير العنيفة، مثل مسيرات العودة الكبرى.

وقالوا: “ظهر ذلك التطور أيضًا من خلال ممارساتها العملية على المستوى الوطني ومن خلال علاقاتها الإقليمية البراغماتية، وخاصة تمكنها من تطوير علاقتها مع النظام المصري الجديد رغم الحملات التي شنها النظام على الحركة واتهامها بالإرهاب”.

وشدد المتحدثون على أن هذا التطور في خطاب حماس لم يجد اهتمامًا لدى الأوساط الدولية المؤثرة في العالم، وذلك بسبب اختلال موازين القوة لصالح الاحتلال وعدم شعور الغرب بضرورة التعامل مع حركة حماس، مادامت الدول العربية الأساسية في المنطقة ومنظمة التحرير وسلطتها تسير إلى حد كبير وفقاً لمصالح تلك القوى وتنفذ أجندتها في المنطقة.

بدوره، تحدث المحاضر بجامعة ويستمنستر في لندن عاطف الشاعر عن مكونات الخطاب السياسي لحركة حماس منذ نشأتها، والذي تمثل في ميثاقها الأول الذي غلب عليه الخطاب الديني ولم يميز بين اليهود والمشروع الصهيوني والاحتلال، مرورًا بالتطور الكبير الذي بات يُركز على الأبعاد الوطنية والتحررية لطبيعة الصراع مع الاحتلال، وعلى الأبعاد القانونية الدولية لهذا الصراع الذي تضمنته صراحة وثيقتها السياسية الأخيرة.

من جهته، تطرق رئيس مرصد الشرق الأوسط في لندن داوود عبد الله إلى الديمقراطية في فكر وممارسة حماس، ونظرتها للانتخابات وآلية تداول السلطة وانتقال القيادة، وتأثير ذلك على علاقات حماس الداخلية والخارجية.

بينما تحدث الأكاديمي والإعلامي ومؤلف كتاب “حماس: فصول لم تُكتب” عزام التميمي عن التطور في موازين القوى الدولية والإقليمية وأثره على مستقبل حماس ومستقبل السلام في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا سلام حقيقي في الشرق الأوسط دون إعادة الحقوق للشعب الفلسطيني.

من جهته، أكد رئيس منتدى التواصل زاهر بيراوي أن هذه الندوة هدفت إلى دراسة التطور في الخطاب السياسي لحركة حماس وأثره على مستقبل السلام في الشرق الأوسط، وعلاقات الحركة الدولية.

وقال خلال كلمته في الندوة إن إقصاء حماس وتصنيفها كمنظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي وأمريكا لن يساعد في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن عددًا من السياسيين في أوروبا باتوا يدركون هذه الحقيقة، ومنهم وزير الخارجية البريطاني الأسبق “جاك سترو”، الذي قال مؤخرًا بمؤتمر عُقد في لندن إنه “كان علينا أن نتحدث مع حركة حماس بدل عزلها”.

وكذلك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي التقى قيادات حركة حماس عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية، والذي قال إنه “على المجتمع الدولي أن يشرك حماس في محادثات السلام”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق