مقالات رأي

 رسالة موجهة لمن هم خارج قطاع غزة

الكاتب | أحمد العاروري

لا يستقيم أن تقدم نقداً لأداء المقاومة في مواجهاتها مع الاحتلال، دون أن تسحب الصورة على أوسع ما يكون وترى المحيط المعادي الذي تعيش فيه، وغياب حليف أو قوة سياسية صاحبة إرادة في دعم الفلسطيني لانتزاع حقوقه.

هذا يقودنا لقضية أشعر أنها تغيب عن نقاشاتنا، وهي أنه كفلسطيني من موقع انحيازك للمقاومة وقناعتك بامتلاكك حق نقدها “لتحسين أدائها”، فإن عليك أن ترى الصورة كاملة بما يشمل ظروف المنطقة التي تعيش فيها ومدى تأثير ذلك على قدرة المقاومة في المناورة وإجبار الاحتلال على تلبية شروطها، فمثلاً فإن مقاومة “بكل أشكالها” مشتعلة في الضفة فإن ذلك يُحسن من موقف الفصائل.

في سياق اخر، فإن موضوعة حصار القطاع للأسف لم تأخذ حقها في الوعي الفلسطينيي، بما يشمل تأثيراتها على أي مشروع وطني في المستقبل وفي القلب منه قضية الاتصال بالضفة وكسر عزل غزة عنها، وإن كان هناك كثير مما يقال عن أداء حماس وبخاصة في الجانب الحكومي والإداري، لكن هناك جانب من النقاش حول مطالب المقاومة يتجاهل كثيراً من المنطق والتاريخ والسياسة في أن يكون على راس جدول أعمال المقاومة والفصائل “كسر الحصار عن غزة” .. كسر الحصار لا يعني فصل غزة، بل استمرار العقوبات والحصار هو ما يُسهل مثل هذا الخيار.

كما أنه من البؤس أن لا ترى هذا العالم سوى من موقع خصومتك مع حماس أو غيرها، وأن تتغافل عن حجم التطور الذي وصل إليه أداء المقاومة عسكرياً وهو الأمر الذي يسير بأضعاف ما عليه السياسي وهذه قضية أخرى، المهم فإن مقارنة بين ما كانت عليه المقاومة في عدوان 2008 والوضع اليوم، يجعلنا أكثر تواضعاً أمام مجهودات جبارة لكثير من المجهولين في غزة وخارجها عرباً وعجماً.

وكل عام وأنتم بألف خير .. إن كنت قد أصبت فهو من الله وإن أخطأت فهو من نفسي والشيطان.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق