مقالات رأي

ملاحظة رمضانية هامة للخطباء والوعاظ

الكاتب | عيسى الجعبري

من ملاحظاتي عبر السنين الطويلة الماضية أن شهر رمضان كان نقطة الانطلاق لكثير من الذين سلكوا درب التديّن والمحافظة على الصلاة بالذات، وهذا يتطلب منا جميعًا أن نكون عونًا لهم على ذلك، ويتطلب من الآباء أن يأخذوا بيد أبنائهم برفق في سلوك طريق التقرب إلى الله تعالى مستفيدين من الأجواء الروحانية في هذا الشهر الفضيل.

وأريد هنا أن أهمس في آذان إخواننا الخطباء والوعاظ فأقول لهم: لقد اعتدنا من كثيرين منكم استخدام خطاب يهاجم من تُطلقون عليهم (عُبّاد رمضان)، ويقصد بهم من يلتزمون بالعبادة في رمضان ويقصرون فيها في أوقات غيره، ويكون هذا الخطاب عادة بطريق الذمِّ والشتم والتقريع لهؤلاء.

والذي أراه أن الذي يقترب من الله في رمضان وإن ابتعد عنه في غيره أفضل بكثير من المبتعد عن الله في كل أوقاته، فاقترابه في رمضان يدل على وجود بذرة خيرٍ في نفسه، تنتظر توفر بيئة مساعدة لها لتنمو وتثمر، فبدلًا من لوم هؤلاء على تقصيرهم السابق، وإشعارهم أن عبادتهم في رمضان غير مقبولة، فلنعمل معًا على مساعدتهم بتوفير البيئة التي تشجع بذرة الخير في قلوبهم على الصمود.


أخي المتدين الملتزم: إذا رأيت من أتى ليصلي في المسجد، وخصوصًا إن كان فتًى أو شابًّا فابتسم في وجهه، وبادر لمصافحته والتعرف عليه، وأشعره بأن المسجد بيت دافئ له، وكن ليِّنًا في توجيهه إن رأيته أخطأ في الصلاة أو في الالتزام ببعض آداب المسجد.


أعاننا الله وإياكم على أداء حقوق الله علينا في رمضان، وتقبل منا ومنكم الطاعات، وكل عام وأنتم بخير.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق