مقالات رأي

إلى اللاهثين خلف السلام!

الكاتب | فتحي القرعاوي

ترى وبعد سنوات طوال عجاف مما يسمى بعملية السلام هل هذه كافية ان تجعل أطفالنا ينسون المشاهد العنيفة لجنود الاحتلال وهم يدمرون غرفهم أو يتلفون ويخربون ألعابهم وكل ما وصلت اليه أيديهم من متاع ويعيثون في البيوت دمارا وخرابا قبل أن يغادروا .

أي سلام هذا الذي يمكن أن يمحو من ذاكرة أطفالنا مشهد الجنود وهم يعتقلون آبائهم وإخوانهم ثم يقومون بتكبيل أياديهم وتعصيب أعينهم وسط الإهانة والتنكيل والمشاهد العنيفه ثم يقودونهم إلى المجهول.

أي سلام هذا الذي لا يمكن لأطفالنا زيارة آبائهم خلف القضبان إلا بعد مشقة وعذاب وسفر طويل وإجراءات وإهانات قاسية ثم من خلف الزجاج.

أي سلام هذا وأطفالنا الصغار لا ينظرون ألى الذين ينادون بالسلام على هذه الطريقة سوى أنهم ليسوا إلا مجموعة كاريكاتورية مضحكة لا هدف لها سوى الكلام الممجوج والمليء بلغة الانبطاح.

لقد تحول الحديث عن السلام، وعن رجاله ومنظريه إلى نوع من الكلام الذي لا معنى له وأحيانا للسخرية والاستخفاف في عيون ووجدان أصغر طفل وطفلة.

فهل هذا السلام الذي يلبي رغبات رجالنا وأطفالنا وأجيالنا؟!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق