مقالات رأي

طرد عملاء روابي من جامعة بيرزيت.. أين الخلل؟!

الكاتب | ياسين عزالدين

قام عدد من طلاب جامعة بيرزيت بطرد عدة شركات مطبعة مع الاحتلال الصهيوني، وموجودة على قائمة المقاطعة (BDS)، من حرم الجامعة خلال مشاركتها في يوم التوظيف أمس الأربعاء.

من بين هذه الشركات شركة عسل التابعة لبشار المصري ومقرها في روابي، ولوضع النقاط على الحروف:

أولًا: هنالك قلة وعي مخيفة في مجتمعنا الفلسطيني تجاه العلاقة مع الاحتلال، وتساهل كبير في قضايا التطبيع والتعامل معه، عكس الوعي المتزايد في العالم.

ثانيًا: بما أننا مجتمع تحت الاحتلال الذي يتحكم بالمعابر والموانئ فأغلب الشركات تتعامل مجبرة مع مؤسسات وشركات صهيونية، لكن هنالك فرق بين من يتعامل مضطرًا على أضيق نطاق، وبين الذي يطبع في مجالات اختيارية وهذا الذي وقعت فيه هذه الشركات.

ثالثًا: يتعامل بشار المصري مع شركة صهيونية مقرها في مستوطنة موديعين عليت، المقامة على أرضي الضفة الغربية، وكلنا يعرف ان هنالك مخطط لضم مستوطنات الضفة والمنطقة (ج) إلى دولة الاحتلال، وقيام شراكة فلسطينية مع هذه المستوطنة يشرعن يشرعن ضم هذه المناطق.

عندما تأتي دولة تستنكر ضم الاحتلال لهذه المستوطنات، سيكون الرد “الفلسطينيون راضون بها ويتعاملون معها فلا تكونوا ملكيين أكثر من الملك”.

رابعًا: جزء من مشاريع هذه الشركات يذهب لصالح جيش الاحتلال ومؤسسات أمنية صهيونية، وهذا يرتقي لمستوى العمالة، فلا فرق بين مبرمج يطور جهاز تجسس لصالح الاستخبارات العسكرية الصهيونية وبين عميل ينقل كلمة سمعها إلى ضابط المخابرات.

خامسًا: يتذرع البعض بأن هنالك عمال فلسطينيون في الداخل والمستوطنات، فمن حيث المبدأ هذا خطأ ومرفوض لكن بما أنه موجود منذ 50 عامًا فقد تجذر وأصبح من الصعب اقتلاعه.

أما حملة الشهادات والخبراء فطالما كانوا يعملون داخل الضفة سواء في الحكومة أو شركات خاصة أو أعمال حرة أو الأونروا، وكانوا يتدبرون أمورهم وحياتهم، والآن يريد بشار المصري توريط هذه الفئة في العمل عند الاحتلال، فإن أخطأنا في الماضي فلا يجوز استمرار الخطأ.

سادسًا: كيف نتكلم عن التحرر من الاحتلال ونحن نزيد ارتباطنا به أكثر فأكثر؟

سابعًا: بشار المصري شخص أخطر من محمود عباس، فعباس سيموت بعد عام أو عامين أو خمسة أعوام، وبعدها سيبدأ ما يسمى “السلام الاقتصادي” بقيادة أمثال بشار المصري، وهو المسمى اللطيف للعبودية الاقتصادية عند الاحتلال.

ثامنًا: ينتقد الكثيرون الحفلات الغنائية في روابي والرقص فوق أشلاء الشهداء، ومشاركة المطبع هشام الجخ في فعاليات بروابي، لكن أخطر في ما روابي هي شركات التطبيع مثل عسل وغيرها.

تاسعًا: انتظر موقفًا واضحًا من حركة حماس يضع النقاط على الحروف، يرفض ممارسات التطبيع لهذه الشركات، ويضع حدًا للمدعو بشار المصري (بالاسم)، ولا يكفي بيان الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، بل يجب أن يكون موقفًا من أعلى مستوى وبشكل حازم وحاسم.

فضعف وعي الناس بهذا الموضوع والتضليل الذي يمارسه المطبعون ومن يبرر لهم، يستدعي وقفة واهتمام مضاعف من الحركة.

عاشرًا: ممارسة السلطة للتنسيق الأمني لا يبيح لغيرها التطبيع، فنحن دائمًا نطالبها بوقف التنسيق الأمني ليس لنقبل للآخرين القيام بالعمل عند الاحتلال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق