مظاهرات بعواصم عربية وإسلامية لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور

شهدت العديد من العواصم العربية والإسلامية تظاهرات احتجاجية تنديدًا بـ”وعد بلفور” الذي مهّد لاحتلال الأراضي الفلسطينية وقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ففي تركيا، تجمّع عشرات المواطنين الأتراك في منطقة قريبة من السفارة البريطانية بأنقرة، في إطار المظاهرة التي نظّمتها جمعية “شباب الأناضول”، رافعين العلم الفلسطيني، ولافتات مناهضة لبريطانيا.

وقال رئيس فرع الجمعية في أنقرة “حسن قرمان”، في كلمة خلال المظاهرة، إن رسالة وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، مهّدت لتأسيس إسرائيل، مشيرًا إلى أن “إسرائيل الصهيونية هي أكبر بلاء على الإنسانية”، وأن وعد بلفور يعدّ “عارًا” على بريطانيا، داعيًا السلطات البريطانية إلى الاعتذار من شعوب الشرق الأوسط والإنسانية جمعاء، وخاصة الشعب الفلسطيني، إزاء الوعد.

وقادت منظمة الإغاثة الإنسانية التركية “IHH” احتجاجًا في جامعة “سكاريا” شمال غربي تركيا، شارك فيه عدد من الطلاب المتظاهرين. وقال زيد ماهر، وهو طالب فلسطيني، أثناء مشاركته في الاحتجاج، إن “وعد بلفور لعب دورًا في تعزيز الانقسامات الطائفية بين المسلمين”، مضيفًا أن “هذه الانقسمات تفيد فقط أولئك الذين يلعبون ألعابًا قذرة ضد المسلمين”.

وفي تونس، شارك عشرات النشطاء في تونس، اليوم الخميس، في تظاهرة احتجاجية أمام مقر السفارة البريطانية، بالعاصمة التونسية، لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور.

ودعت إلى الوقفة التّي تم خلالها تسليم السفير البريطاني هاميش كويل “رسالة مكتوبة” تطالبه بالاعتذار، كل من الرّابطة التّونسية للتسامح (مستقلة) والهيئة الوطنية لدعم المقاومة ومناهضة التطبيع والصهيونية (مستقلة).

وردّد المحتجون شعارات من قبيل “بريطانيا هي هي” (هي نفسها)، و”بريطانيا استعمارية”، و”الشعب يريد تحرير فلسطين”، و”الموت لإسرائيل”.

وفي تصريح للأناضول، على هامش الوقفة، قال عضو الرابطة التونسية للتسامح، عبد الوهاب الفاهم: “جئنا اليوم للاحتجاج ضد بريطانيا التي قدمت وعدا للصهاينة، وهو وعد بلفور الذي مر عليه 100 سنة، بتكوين بلد قومي في إسرائيل على حساب أصحاب الأرض الأصليين وهم العرب الفلسطينيون”.

وتابع: “المحتجون جاؤوا لتقديم رسالة لسفير بريطانيا تطالبه بالاعتذار وبإبراز موقفه من تصريح رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الأخير الذي قالت فيه قبل أيام إنّ بلادها غير نادمة على وعد بلفور”.

وفي الأردن، سلمت اللجنة الوطنية الأردنية لحملة مائة عام على وعد بلفور، مذكرة للسفارة البريطانية في عمّان، تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار الرسمي للشعب الفلسطيني على تبعات ونتائج الوعد المشؤوم.

وطالبت المذكرة، التي سلمت بالتزامن مع اعتصام أمام مقر السفارة، حكومة بريطانيا بالاعتراف والإقرار بالمسؤولية التاريخية والقانونية والإنسانية والأخلاقية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالشعب العربي الفلسطيني، والعمل على جبر تلك الأضرار وفقاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف، وبما يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم وتقرير المصير.

ورفع مئات المعتصمين أمام مقر السفارة شعارات منددة بـ”الوعد المشؤوم”، وداعية لاعتذار بريطانيا عن الوعد، وتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن نتائجه.

وهتف المشاركون: “صهيوني أصل الإرهاب.. والوعد أكبر إرهاب” و”سمع صهيوني وبلفور.. ظلك عيد ظلك قول.. إسرائيل حتماً حتزول” و”فليسقط وعد بلفور.. كلمة حق صريحة.. هذا الوعد فضيحة”.

ونظم تحالف القوى الفلسطينية في لبنان بدوره اليوم، اعتصاماً رمزياً أمام مقر الإسكوا(لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا) في بيروت في الذكرى المئوية للوعد.

وشارك في الوقفة المئات من أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية وشعارات مناهضة لوعد بلفور، مثل “ألف وعد لن يصنع دولة”، و”حضارتنا عصية على الاقتلاع”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى