مشعل يؤكد ان المصالحة كانت قرار “حماس” منذ اليوم الأول للانقسام

قال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة “حماس”، خالد مشعل، إن المتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي خلال السنوات الماضية تستدعي صياغة خطة عاجلة للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني ومعالجة الأزمات الداخلية.

وقدّم مشعل خلال مشاركته عبر نظام “فيديو كونفرنس” في “مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الخامس” بمدينة غزة، اليوم الخميس، تصورا للنهوض بالمشروع الوطني يقوم على التوافق على رؤية مشتركة لهذا المشروع، وتوحيد الصف الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، والاتفاق على إدارة موحدة للمعركة مع الاحتلال، وإشراك الكل في القرار السياسي دون إقصاء.

وأضاف “نحتاج إلى برنامج إنعاش مكثف وعاجل نتحرك به كقيادة فلسطينية لنعالج أزماتنا المزمنة ونحقق نجاحات ملموسة لنستعيد الثقة عند شعبنا ونخرج من الأوضاع الصعبة التي نعيشها”.

وأكّد مشعل، على أن المصالحة كانت قرار حركة “حماس” منذ اليوم الأول للانقسام، وانها واجهت عقبات كثيرة على مدار 10 سنوات من الانقسام، مؤكدا أنها حاليا تعمل على تحقيق كل متطلبات المصالحة الفلسطينية رغم جميع التباينات.

ولخّص الرئيس السابق لحركة “حماس” ما وصفها بـ “العلل” التي طرأت على أن المشروع الوطني الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة ؛ بـ “الخلاف السياسي الشديد على المفاهيم الوطنية بعد اتفاق أوسلو، وطغيان الحزبية على المشروع الوطني، وتراجع فكر المقاومة في عقل القيادة السياسية، وتراجع دور فلسطينيي الشتات، وحالة العجز والترهل التي أصابت منظمة التحرير الفلسطينية، تراجع أولوية القضية الفلسطينية في الإقليم والساحة الدولية، وهرولة بعض الدول العربية نحو إسرائيل”، وفق مشعل.

وأشار إلى وجود “بعض الأطراف العربية التي تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها كيس يسددون منه فواتيرهم والتزاماتهم، ويغطون بها على مشاكلهم الداخلية ومعاركهم الإقليمية ومشاكلهم المذهبية والعرقية”، بحسب تعبيره.

وقال “هذه الأطراف تسعى إلى عقد مؤتمر دولي لشرعنة العلاقات السرية مع إسرائيل”، موضحا أن “صفقة القرن هي عبارة عن مشاريع وهمية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية”.

وحول “وعد بلفور” الذي تصادف ذكراه المئوية اليوم، قال مشعل “إن البريطانيين يتفاخرون بجريمة وعد بلفور بدلا من الاعتذار عن هذا الخطأ وتصويب المسار التاريخي الذي ارتكبوه، لكننا نحن لا ننتظر أن يصوبوا التاريخ مع إدانتهم، نحن سننتزع المبادرة ونصوب هذا التاريخ”.

وأضاف “أبناءنا وبناتنا ومناضلينا سيدوسون وعد بلفور، ولا نحتاج إلى اعتذار هنا أو هناك، وستبقى الجريمة وصمة عار في جبين من أعطى الوعد ومن عززه ومن يحتفل به اليوم ومن يسانده ومن يخذل شعبنا الفلسطيني”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى