مقالات رأي
أخر الأخبار

هل انتصر نهج أوسلو على المقاومة في بيرزيت؟

الكاتب| ياسين عز الدين

البعض يقول بكل سذاجة أن نهج أوسلو انتصر في بيرزيت على نهج المقاومة بحكم فارق 67 صوتًا لصالح الشبيبة، لكنه يتجاهل حقائق دامغة:
 
1- الكتلة والشعبية يمثلان نهج المقاومة ومجتمعين حصلا على 28 مقعدًا مقابل 23 للشبيبة الفتحاوية؛ فوز واضح لنهج المقاومة.
 
2- الشبيبة الفتحاوية استخدمت خطاب المقاومة، وتبرأت في دعايتها الانتخابية من محمود عباس والتنسيق الأمني، وتغنت بالبرغوثي وأبو جهاد وعمر أبو ليلى.
 
لو تكلمت الشبيبة بلغة أوسلو والتنسيق الأمني لخسرت خمسة مقاعد على أقل تقدير، وربما عشرة.
 
يعني نتكلم عن وزن حقيقي لنهج المقاومة يتراوح بين 33 و38 مقعدًا مقابل 13 إلى 19 للطرف الآخر.
 
3- حماس فشلت بالتسويق لمقاومتها، وهذا لا يقتصر على بيرزيت بل بشكل عام فسمحت لفتح بالتشكيك بها، مما جعل قطاعًا من الشعب يشكك بصدقية قيادتها لخيار المقاومة، ربما هو قطاع صغير نسبيًا لكنه يؤثر.
 
وأضع هنا رؤوس أقلام لتقصير حماس:
 
أ- لم تبرز دورها كحركة في عمليات المقاومة في الضفة الغربية خلال السنوات القليلة الأخيرة بالشكل الكافي، مما سمح للآخر الزعم بأنها عمليات فردية لا علاقة للحركة بها.
 
ب- كثر الكلام عن التهدئة والهدنة طويلة الأمد والتفاوض مع الاحتلال في غزة والهفوات الإعلامية التي كانت هدايا لفتح، مثل مهاجمة مطلقي الصواريخ في بعض المناسبات.
 
رغم أنه كله كان مجرد ثرثرة إعلامية لا رصيد لها على الواقع، إلا أنها سمحت لفتح اقناع قطاعات من الناس بأن حماس بنفس سوء فتح.
 
ج- تراجع دور مقاومة الاحتلال في إعلام حماس لصالح المناكفات مع السلطة وفتح، وأتكلم عن الإعلام الرسمي وغير الرسمي وتوجهات أنصار الحركة.
 
على سبيل المثال: يغيب الاحتفال بذكرى الانسحاب الصهيوني من غزة عام 2005م والتركيز على هذا الانجاز العظيم، مقابل الانشغال بالرد على كذبة الدولة في سيناء والانفصال عن الضفة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق