مقالات رأي

الممارسة تنضج بتكرار انتخابات دورية ومنتظمة

الكاتب | قاسم الشاعر

من أهم شروط الانتخابات كي تكون أداة ناظمة فعّالة: الاستمرارية. لا يوجد شيء اسمه “ديمقراطية” ما لم تكن ممارسة الانتخابات دورية ومنتظمة ومستمرة.

فالتكرار هو ما يُنضج الممارسة، بكل أطرافها، ممارسة المصوتين في الاختيار، وممارسة المرشَّحين في العمل.

ربما أكبر دليل على تطور الممارسة السياسية الفرق بين أداء الشبيبة في بيرزيت وغيرها من الجامعات.

أثر الانتخابات في تحسين ممارسة المصوتين والمرشحين ينحسر في حال كانت غير منتظمة، ولا يصح تسمية مجرد إجراء انتخابات بين حين وآخر “ديمقراطية”، ما لم تكن دورية.

الديمقراطية مقرونة بوجود خوف السقوط في الموعد المنتظر، وبأمل التغيير بعد مدة محدودة. بغير ذلك هي كذب.

وهذا يقودنا لكل من يستخدم “غياب الوعي” كحجة لمعارضة إجراء أي انتخابات.

الوعي يتطور مع الممارسة. حتى ولو كان الفعل السياسي سلبيا في جولة، سيتشكل رد فعل في جولات أخرى خالقا تغيرات لا يتنبأ بها أحد. وسيفهم الجماهير الطريقة التي يحققون بها أكبر قدر من مصالحهم من خلال هذه الأداة. على المدى الطويل، سيكون تكرار الممارسة في المصلحة العامة. أما منعها فلا يصب إلا في تدمير ما تبقى من وعي.

مبروك لبيرزيت، والحسرة على باقي الوطن!.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق