أخبار
أخر الأخبار

انتخابات بيرزيت التي تخيف الاحتلال والسلطة

تعيش جامعة بيرزيت كبرى الجامعات الفلسطينية أجواء مختلفة في الأيام القليلة التي تسبق الانتخابات الطلابية، ما بين إصرار الإدارة والكتل المختلفة والطلاب على إنجاحها والخروج بصورة ديمقراطية مشرفة، وما بين حملة مشتركة ما بين أمن السلطة والجيش الصهيوني لتكثيف الحرب النفسية على الطلبة وترهيبهم والتهديد بالاعتقالات كما حدث في الجامعات الأخرى.

وتعد جامعة بيرزيت الواقعة على مقربة من مدينة رام الله، من أبرز الجامعات، وتحظى باهتمام كبير من الفصائل الفلسطينية، خاصة حركتي فتح وحماس اللتان تتنافسان للسيطرة على مجلس طلبتها.

وعلى مدار الأعوام الماضية، فازت الكتلة الإسلاميّة الإطار الطلابي لحركة حماس في الانتخابات.

وخلال الأسابيع الماضية، فازت شبيبة فتح في جامعة الخليل بعد تدخل من الأجهزة الأمنية بشكل مباشر وعلني، وفي جامعة القدس التي قاطعتها الكتلة الإسلامية بسبب انحياز موقف الإدارة إلى جانب الشبيبة الفتحاوية، في وقت تتعطل الانتخابات الطلابية في باقي الجامعات في الضفة الغربية تحت حجج وذرائع متعددة.

وتنبعُ الأهميّة الخاصة لانتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، من قدرتها المعقولة على قياس اتجاهات الرأي العام الفلسطينيّ، في الضفة الغربية والقدس تحديدا، والكشف عن التحولات المكتومة في قلب هذه الساحة الكبيرة.

وحول الأجواء الانتخابية والتحضيرات العامة لموسم الانتخابات القادمة في الأيام القليلة القادمة، عبر ممثل الكتلة الإسلامية عن فخره بجامعة بيرزيت وأجوائها الديمقراطية، وعن مدى ارتياحه لمستوى الوعي الذي يتمتع به طلبة بيرزيت.

وأبدى أسفه لافتقاد الطلبة في باقي جامعات الضفة لهذه الأجواء؛ بسبب أوضاع الجامعات التي سيطرت فيها الأجهزة الأمنية على سير الحياة اليومية للطلبة، كما فرضت على الإدارة تأجيل الانتخابات الطلابية فيها منذ سنوات.

وحول سبب الاهتمام الكبير الذي تحظى به انتخابات بيرزيت، قال ممثل الكتلة الإسلامية: إن أول ما يتبادر إلى الذهن حينما نذكر جامعة بيرزيت، أنها جامعة الشّهداء، فلطالما اتّسمتْ بدورها النضاليّ الكبير ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتنافس فيها يأخذ طابعا سياسيا أكثر من الطابع الطّلابيّ.”

وأضاف أن “الناظر بعين الموضوعية والمراقب لوضع الشارع الفلسطيني، يرى انعكاسا للشارع الفلسطينيّ في انتخابات جامعة بيرزيت تحديدا، دون باقي الجامعات”.

وأشار إلى أن المساحة الحُرة داخل الجامعة تمثل نقط قوة لها إلى حد ما، بحيث أنها الجامعة الوحيدة في الضفة، التي تسمح برفع بيارق الكتلة الإسلامية، والتي يتم التعامل معها في أي جامعة أخرى على أنها أكبر الجرائم مثلا، وقد تكون سبباً لاعتقالك أو إبعادك عن مقاعد الدراسة.

وأكد أن الكتل الطلابية في جامعة بيرزيت هي كتل طلابية خدماتية نقابية سياسية؛ وتعمل على الارتقاء بالحركة الطلابية إلى المستوى الذي يتطلع إليه الطلبة فتشمل النشاطات كل الطلبة، وتُنقَلُ فكرة كل إطار بصورة واضحة، مشيرا إلى أنهم يثقون باختيار الطلبة في ظل هذه الأجواء الإيجابية من الديمقراطية، والتي يكون للكتلة فيها مركزا متقدما.

وأوضح ممثل الكتلة الإسلامية أن الأجهزة الأمنية حالياً واستباقا لنتائج الانتخابات التي قد لا تروق لهم، أطلقت حملة غير مسبوقة وبالتنسيق مع قوات الاحتلال لتكثيف الحرب النفسية على الطلبة، والتي تعتبر نقطة الضعف الأساسية التي قد تواجه الانتخابات، فعمليات الاعتقال من قبل أجهزة الأمنية التابعة للسلطة من جهة والاحتلال من جهة أخرى؛ تهدف إلى ثني عزيمة الطلبة من التعبير الصريح والحر والكامل عن رأيهم.

وأضاف: “الكتلة الإسلامية تستند إلى حصاد وفير من الأنشطة والفعاليات التي قدمتها للطلبة خلال العام الماضي، ولا نقف اليوم فقط على كمية النشاطات بل ونوعيتها، وهذا ما يميّز الكتلة الإسلاميّة، هذه النشاطات التي لامست نفوس الطلبة، حتّى الذين لا يصوتون للكتلة الإسلامية هم يعلمون في قرارة أنفسهم أن الكتلة الإسلامية تلتزم بتعهداتها أمام الطلبة”.

وفي الاتجاه نفسه، أشاد ممثل الكتلة الإسلامية بدور إدارة الجامعة المميز في توفير المساحة للطلبة حيث قال: “إن إدارة الجامعة وعمادة شؤون طلبتها، تُعطي لكل الطلاب مساحة كبيرة من الحرية، وتسعى من خلال توجهها للطلاب إلى حثّهم على ضرورة المشاركة في الانتخابات، وعيش التجربة الديمقراطية الاستثنائية، دون أن تسمح للقوى الخارجية التي تحاول التأثير على قرار الطالب بأي شكل كان”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق