أخبار

الطالب دويكات.. عندما يختلط الاعتقال “مستعربون أم سلطة”!

الضفة الغربية:

صدفة وثقت اليوم كاميرا أحد المواطنين، بشكل غير متوقع ما تقوم به أجهزة أمن السلطة بحق الطلبة والمواطنين في الضفة الغربية، من اعتقالات، حيث اختلط الأمر على المارة، هل هم مستعربون أم أجهزة أمن السلطة؟

مستعربون بنكهة فلسطينية

شاب يشهر مسدسه وآخران يقومان بضرب شاب ويصادرون هاتفه الشخصي، لتتبين أن القوة ليست مستعربين بعد ما أشكل الأمر على المواطنين والمارة، وإنما هم عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية وتحديدا جهاز المخابرات الذي يرأسه ماجد فرج.

وتبين لاحقا أن القوة من جهاز المخابرات العامة، مساء أمس الأحد 7\4\2019، اختطفت الطالب موسى دويكات أحد قيادات الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح بنابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، من أمام بوابات الجامعة.

يقول الطالب خليل المصري الذي تواجد أمام الجامعة لحظة الاختطاف: “بداية اعتقدت أنهم قوات خاصة إسرائيلية، بعد إشهار أسلحتهم بوجه دويكات والاعتداء عليه بالضرب المبرح، وعلى مرأى من طلبة الجامعة وحرس الجامعة، ومن ثم حضرت قوة من المخابرات عندها عرفت أنهم تابعين للسلطة وميّزتهم”.

مطالبات بالتحقيق والمحاسبة

الحقوقي مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويكات طالب بفتح تحقيق في حادثة اعتقال الطالب دويكات، وهو أحد نشطاء العمل الطلابي من أمام حرم جامعة النجاح.

وأوضح أن التحقيق يجب أن يكون سريعا وجديا للوقوف على من أعطى الأوامر بالاعتقال بهذه الطريقة الاستعراضية التي تتضمن الاعتداء على المواطن بعد تقييده، ومن أمام حرم جامعي، وبوجود عناصر ترتدي زياً مدنياً وتظهر السلاح الناري أمام المارة، إضافة إلى العديد من المخالفات القانونية الأخرى التي شابت عملية الاعتقال.

وتابع: على أجهزة الأمن الفلسطينية الالتزام بأحكام قانون الإجراءات الجزائية الذي نصت المادة 29 منه على أنه “لا يجوز القبض على أحد أو حبسه إلا بأمر من الجهة المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ كرامته، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً”.

بدوره أكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة خليل عساف أن اعتقال الطالب في جامعة النجاح موسى دويكات كان مليئا بالمخالفات القانونية غير المطابقة لقانون الإجراءات الجزائية، متمثلة في الوحشية المفرطة التي تعرض لها والاعتداء الصارخ عليه، موضحا أن ذلك يمثل جريمة يعاقب عليها القانون.

وشدد عساف في تصريح له أن المطالبة من قبل أجهزة السلطة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق غير كافي، بل من الضروري أن يكون هناك محاسبة واضحة وردع مباشر للخارجين عن القانون، مشيرا أن هناك إجراءات وعقوبات منصوص عليها بالقانون توجب محاسبتهم وتوقيفهم وسجنهم، حسب مستوى الجريمة.

وتساءل عساف: “ألا يكفينا جرائم الاحتلال بحقنا كفلسطينيين؟ هل هكذا نساند بعضنا البعض في مواجهة الاحتلال؟”، كما شدد على ضرورة إنهاء عاجل للانقسام الذي يتوسع أكثر بمثل هذه الممارسات، فشعبنا ما عاد يتحمل ويقوى على مزيد من الوجع.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى