مقالات رأي

أين هي الصفقة بين الاحتلال وحماس؟

الكاتب | ياسين عزالدين

اتهموا حماس بأنها تفاهمت مع الاحتلال من أجل منع المتظاهرين من الوصول للسياج الحدودي، بناءً على تصريحات صحفية لمسؤولين صهاينة، رغم أن الصور والفيديوهات أظهرت بوضوح وصولهم بكل حرية.

وأول أمس الجمعة حسب نقل موقع 0404 الصهيوني عن جيش الاحتلال إلقاء المتظاهرين لعشرات القنابل البدائية (الأكواع) عبر السياج الحدودي ومشاركة 10 آلاف فلسطيني في مسيرات العودة، لكنهم لا يقرأون من الإعلام الصهيوني إلا ما يلائم كذبتهم.

واضح أن حماس لم توقف مسيرات العودة ولا تمنع أي شكل من أشكال المقاومة، بل تنسق مع فصائل المقاومة والهيئة العليا لمسيرات العودة من أجل رفع وخفض وتيرة الأحداث وفق قواعد يتفق عليها.

يتوجس الكثيرون من سكوت الاحتلال والبعض يزعم أن هنالك تفاهمات سرية بين حماس والاحتلال ومؤامرة من نوع ما لا يعرفون ما هي، فقط يرددون هذا الكلام من باب المناكفة السياسية وإيجاد مبررات لسكوت السلطة على قاعدة أن “الكل متورط في التنسيق الأمني” كما يزعمون.

وآخرون يتخوفون من وجود نية مبيتة من الاحتلال لضرب حماس وقطاع غزة، وأن خلف سكوت الاحتلال هنالك مخططات يتم رسمها واستعدادات لضربة عسكرية، وهذه تخوفات واردة خاصة أن حصار غزة يمكن اعتباره مقدمة لهكذا ضربات.

ويمكن القول أيضًا أن سكوت الاحتلال ناجم عن العجز ونجاح المقاومة في سياسة حافة الهاوية، والضغط على الاحتلال من أجل تخفيف الحصار والاستمرار بوتيرة معينة من المقاومة.

يكثر الكلام عن خطر فصل غزة عن الضفة، رغم أن عباس فعلها بأوامر صهيونية عندما فرض العقوبات، ونسمع كلامًا فارغًا لا أصل له عن دولة في سيناء، لكن لا أحد يتكلم عن الخطر الحقيقي في الضفة الغربية التي يعمل الاحتلال على بلعها وعزل سكانها في جيوب صغيرة، وينوي محاصرة هذه الجيوب كما يحاصر غزة.

والأكيد أن نوايا الاحتلال العدوانية تجاه القدس وغزة والضفة لا يمكن اجهاضها إلا بالمقاومة وفقط المقاومة، وليس عبر التصريحات في الإعلام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق