مقالات رأي

المقاومة البدوية الفلسطينية

الكاتب | ياسين عزالدين

حكم الاحتلال على الأسير خالد أبو جودة بالسجن المؤبد، وهو منفذ عملية الطعن في مستوطنة عراد بالنقب في 30/11/2017م، فيما تستمر محاكمة شقيقه زاهي.

خالد أبو جودة من الكسيفة في النقب وهو يمثل جيلًا جديدًا أقرب للمقاومة بين البدو الفلسطينيين، وذلك عكس الصورة النطمية التي تتهمهم بالخدمة في جيش الاحتلال.

والحقيقة أن معدل خدمة البدو في جيش الاحتلال تراجع بشكل كبير، منذ الانتفاضة الأولى بفضل حملات التوعية الوطنية، وللحركة الإسلامية فضل كبير في هذا ومن يخدم في الجيش اليوم هم أقلية منبوذة.

لكن كالعادة يصعب التخلص من السمعة السيئة، وللأسف لا يوجد استراتيجية إعلامية صحيحة من أجل تصحيح البوصلة واستيعاب البدو في العمل الوطني المقاوم.

ولحد اليوم ما زال النضال الوطني لفلسطينيي الداخل يقتصر رسميًا على المقاومة السلمية، رغم وجود حالات عديدة للانخراط في المقاومة المسلحة، وأيضًا خلال متابعتي في السنوات السابقة وجدت انخراطًا في المقاومة الشعبية مثل رشق الحجارة في النقب وشمالي فلسطين، حتى في مناطق تصنف بأنها مدجنة مثل الزرازير.

هنالك جيل في الداخل المحتل أكثر إيمانًا بالمقاومة المسلحة، متأثرًا بالمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة، والأسير خالد أبو جودة قال أنه متأثر بالمادة الإعلامية لحماس على الانترنت، وأنه نفذ عمليته انتقامًا من جرائم الاحتلال في غزة والضفة.

العائق الأكبر أمام تطور ثقافة المقاومة هو عدم وجود تيار سياسي يحتضنها بشكل واضح، فجميع الأحزاب بالداخل المحتل حريصة على الالتزام بسقف القانون الصهيوني.

الشباب أمثال الأسير أبو جودة أو الشهداء محمد جبارين أو الفتيان الذين يلقون الحجارة في النقب والجليل، يتقدمون خطوات على الأحزاب السياسية، ويؤمنون بأن الشعب الفلسطيني يجب أن يكون جبهة واحدة لمحاربة الاحتلال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق