أخبار

إدانات ومطالبات بفتح تحقيق مستقل بوفاة المواطن الحملاوي بمعتقل للسلطة

طالب مركز حماية لحقوق الإنسان النائب العام في رام الله بفتح تحقيق جدي شامل في ظروف وملابسات وفاة المواطن محمود رشاد محمود الحملاوي، من مواليد قطاع غزة، خلال احتجازه في معتقل بيتونيا التابع لجهاز الأمن الوقائي في رام الله بالضفة المحتلة.

ودعا المركز في بيان له الثلاثاء، للتحقق مما إذا كان الحملاوي قد تعرض للتعذيب أو التأخير غير مبرر في نقله إلى المستشفى، بهدف التعرف على السبب النهائي للوفاة.

كما طالب بإجراء تحقيقات جدية لتحديد ما إذا كانت الجهات القائمة على اعتقاله تقاعست عن أداء واجبها بتوفير الرعاية له.

وأكد المركز على نبذ الاعتقال التعسفي، وتجريم كل عمل يفضي لتعذيب الموقوفين أو النزلاء في المراكز الخاصة بذلك.

وشدد على مسئولية السلطة الفلسطينية عن حياة كافة النزلاء والموقوفين لديها، وأنها بذلك مسئولة عن معاملتهم بما يحفظ كرامتهم وعدم تعريضهم للتعذيب، وتوفير الرعاية الطبية لهم، وفقًا لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل لعام 1998.

ووفقاً لتحقيقات أجراها المركز، فقد أفاد شقيق الضحية عماد الحملاوي أنه في يوم 14 مارس الماضي أقدمت مجموعة من الأشخاص على اقتحام المنزل الذي كان يقيم فيه المواطن الحملاوي، واعتدت عليه أثناء نومه وضربه ضرباً مبرحاً بالهراوات الحديدية في جميع أنحاء جسده وتحديداً منطقة الرأس.

وذكر أنهم سحلوه علي سلم البيت وإلقاءه مجردًا من ملابسه في الأجواء شديدة البرودة وسط الشارع والاستمرار بضربه أمام المارة ضرباً مبرحاً وقد تم اقتياده بجيب “توسان” أبيض اللون لجهة غير معروفة، وفي يوم 18 من نفس الشهر تم تسليمه لمعتقل بيتونيا.

وبحسب إفادة شقيق “المتوفي” ففي حوالي الساعة العاشرة صباحاً في يوم 18 مارس، تلقى اتصالاً من سجن بيتوينا وقد أخبرنا المتصل بأن شقيقه محمود أصيب بجلطة دماغية وأثناء نقله للمستشفى توفي.

وبحسب تحقيقات المركز؛ فقد قام مدير سجن بيتونيا بالاتصال بذوي الضحية وإعلامهم أن ابنهم فارق الحياة وأنه تسلمه من جهات تتبع لجهاز الأمن الوقائي وقد ظهر عليه آثار التعذيب.

وأدانت حماس بشدة “جريمة اختطاف جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة في رام الله الشاب محمود رشاد الحملاوي من سكان غزة، والاعتداء عليه واحتجازه وتعذيبه حتى الموت”.

وطالبت حركة الجهاد الإسلامي بمحاسبة المعتدين والمتسببين بقتل الشاب محمود رشاد الحملاوي في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقالت الجهاد في بيان لها: “تابعنا بألم شديد شهادات عائلة الشاب المغدور محمود رشاد الحملاوي، الذي وصل عائلته جثة هامدة، إثر الاعتداء البشع عليه من قبل عناصر يعملون في جهاز الأمن الوقائي في رام الله، ومن ثم إيداعه في سجن بيتونيا التابع لجهاز الأمن الوقائي حتى وفاته”.

واعتبرت الحركة هذا الحادث بأنه “جريمة مكتملة الأركان”. وقدمت تعازيها وتضامنها مع عائلته المكلومة.

أما فصائل المقاومة فقالت في بيانٍ مشترك إن جريمة قتل الشاب الحملاوي في سجون السلطة ليست الحالة الأولى من نوعها مما يدلل على سوء تعامل الأجهزة الأمنية في الضفة مع المعتقلين في سجونها، والتي من واجبها الدفاع عنهم وحمايتهم من الاحتلال وليس اعتقالهم وتعذيبهم.

وطالبت الفصائل النيابة العامة وبمشاركة مؤسسات حقوقية محلية ودولية بضرورة فتح تحقيق جدّي وعاجل في هذه الجريمة، وصولاً لمحاسبة المتورطين والمشاركين بارتكابها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق