الإحتلال بصدد مناقشة مشروع قانون يقضي بإعدام المقاومين

أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن اللجنة الوزارية “الإسرائيلية” لشؤون التشريع ستناقش في الأسابيع القريبة المقبلة، مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على منفذي عمليات فلسطينية.

وكان ذات المشروع قد طُرح في الهيئة العامة لـ “الكنيست” (برلمان الاحتلال)، عام 2015، وحصل على تأييد حزب “إسرائيل بيتنا” فقط، وعارضته جميع الأحزاب، وكذلك رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.

وعقب عملية الطعن التي وقعت في مستوطنة “حلميش” المقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي غرب رام الله، في تموز/ يوليو الماضي، أعاد “إسرائيل بيتنا” طرح مشروع القانون مجددًا.

وقدم رئيس كتلة حزب “إسرائيل بيتنا” روبرت إليطوف مشروع القانون مجددًا أمس (الإثنين)، وقد تم وضعه في مسار سريع للتصويت عليه في اللجنة الوزارية للتشريع.

ورجح الإعلام العبري، أن يتم التصويت على مشروع القانون؛ الأسبوع المقبل، وأن يتم المصادقة عليه من غالبية الوزراء.

وينص مشروع القانون على أنه في حال إدانة منفذ عملية فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة بـ “القتل”، فإنه يكون بإمكان وزير حرب الاحتلال أن يأمر بأن من صلاحيات المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام، وألا يكون ذلك مشروطًا بقرار إجماع القضاة وإنما بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.

ويسمح القانون “الإسرائيلي” الحالي بفرض هذه العقوبة فقط في حال طلبت ذلك النيابة العامة العسكرية، وفي حال صادق على ذلك جميع القضاة في الهيئة القضائية العسكرية.

ومن أهداف طرح مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين، منع تحريرهم من خلال صفقة تبادل أسرى، لأن ذلك ينقل رسالة عكسية تمامًا ويقوض الردع ويشجع على تنفيذ العمليات.

وزعم أن فرض عقوبة الإعدام “مصلحة وطنية إسرائيلية من الدرجة الأولى، وأن هناك راي واسع في إسرائيل يؤيد فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات الفلسطينيين”.

واعتبر أفيغدور ليبرمان؛ وزير حرب الاحتلال ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أن عقوبة الإعدام “أداة رادعة مهمة، ويحظر علينا أن نسمح بأن يعلم المخربون (مصطلح إسرائيلي يقصد به المقاومون الفلسطينيون) بأنه بعد القتل الذي نفذوه، سيقبعون في السجن، وربما يتحررون في المستقبل، فحربنا ضدهم يجب أن تكون حازمة للغاية”.

بدوره، قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، إن هذا القانون يعكس حقيقة العقلية الإجرامية والانتقامية للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، وكذلك للمستوى السياسي في التعامل مع الفلسطينيين.

واكد فروانة في حديث لـ “قدس برس”، أن دولة الاحتلال مارست الإعدام الميداني والقتل العمد خارج نطاق القانون بحق الفلسطينيين، بشكل فردي وجماعي، منذ قيامها.

وشدد على أن ذلك “لم يوقف مسيرة الشعب الفلسطيني، الذي أخذ على عاتقه مقاومة الاحتلال من أجل الحرية والاستقلال وحقه في تقرير مصيره”.

وأضاف الحقوقي الفلسطيني: “خلال انتفاضة القدس (اندلعت في تشرين أول/ أكتوبر 2015) صعّدت من جرائمها بحق الفلسطينيين العزل والجرحى والمصابين في القدس والضفة الغربية المحتلتين”.

وأشار إلى أن هذا القانون “لن يردع المقاومة كما تعتقد سلطات الاحتلال، بل على العكس قد يؤجج الصراع ويدفع المقاومين لتنفيذ عمليات أكثر عنفًا طالما أن الموت المحتم هو مصيرهم وأن مستقبلهم الإعدام”.

ودعا فروانة، المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الجرائم الاسرائيلية، وإنهاء الاحتلال، مطالبًا بمواجهة هذا القانون، والعمل على تعزيز مكانة الأسرى القانونية كمناضلين من أجل الحرية ومن حقهم مقاومة الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى