أخبار

كتلة بيرزيت في قلب الاستهداف المزدوج

على مشارف انتخابات مجلس الطلبة..

كما كل عام؛ يقدم أبناء الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت وباقي جامعات الضفة، ضريبة ثباتهم على المنهج الذي اختاروه لأنفسهم رغم الشدائد والمحن.

هذه الليلة كان على ثلاثة من أبرز نشطاء الكتلة أن يكونوا في وجه العاصفة، حين باغتتهم قوات إسرائيلية خاصة وسط حرم جامعتهم الذي بدا وكأنه ليس حرما آمنا.

ممثل الكتلة الإسلامية في اللجنة التحضيرية للانتخابات حمزة أبو قرع والطالبيْن توفيق أبو عرقوب وعدي نخلة، احتموا في جامعتهم من اعتقال سياسي كان يلاحقهم، لتطالهم يد أخرى اجتمعتا سوية على ذات الهدف، وهو إقصاء الكتلة من انتخابات مجلس 2019 بأي ثمن.

استهداف مركز

ليس غريبا على الكتلة الإسلامية أن يقدم خيرة أبنائها من أعمارهم سنوات طويلة لخدمة زملائهم الطلبة، فقد عاشت الكتلة ظروفا أشد وأحلك، وخرجت في كل مرة أقوى وأصلب، بل إن عموم الطلبة آمنوا بفكرتها بشكل أكبر، حيث إن استهداف الاحتلال وأجهزة السلطة لها دليل على صدق رسالتها.

الجديد في الاعتقالات الأخيرة التي طالت عددا من شباب الكتلة وبناتها، أنها تركزت على عدد من المؤثرين في الكتلة، في محاولة من قبل الاحتلال والسلطة لضرب الروح المعنوية لباقي الطلبة.

والأشد قسوة هو اجتماع أجهزة السلطة وقوات الاحتلال على ذات الهدف في ضرب الكتلة، حيث تستكمل قوات الاحتلال ما بدأته أجهزة السلطة وعجزت عنه، وكذا الحال إذا ما بدأت قوات الاحتلال أمرا ولم تستكمله، تؤديه أجهزة السلطة.

توفيق أبو عرقوب من بلدة بيرزيت لاحقته أجهزة السلطة قرابة شهر بعد عدد من الاقتحامات لمنزله، ما اضطره للاعتصام داخل حرم جامعته، وحين عجزت أجهزة السلطة عن الوصول له أكملت قوات الاحتلال الدور، فاعتقلته وعددا من رفاقه.

وعي الطلبة يبدد وهم الاستهداف

ما تتعرض له كتلة بيرزيت هذا العام، تعرضت له من قبل مرات عديدة فخرجت أكثر قوة وصلابة، وتعلمت دروسا كثيرة في كل مرة تم استهدافها، فباتت أكثر حنكة وقدرة على تحدي الظروف.

يدعم من صمود الكتلة وثباتها قدر الوعي الذي يتمتع به الطلبة، حيث إن الاستهداف الذي طال أبناء الكتلة الإسلامية في بيرزيت خلال السنوات الماضية زاد من رصيدها لدى الطلبة، بعد أن قدمت الكتلة نموذجا في العطاء النقابي والسياسي في ظل الهجمة الممنهجة عليها.

كما أن رصيد أبناء الكتلة الإسلامية في مجلس الطلبة من نشاطات عديدة وخدمة متفانية قدموها لصالح الطلبة جعلهم في موقع الثقة الدائمة، وهو ما تعكسه نتائج الانتخابات خلال الأربع سنوات الماضية التي حققت فيها الكتلة الفوز المتتالي في انتخابات المجلس.

وتطمح الكتلة الإسلامية هذا العام لمواصلة الطريق الذي عبدته بجهد أبنائها وأعمارهم ودمائهم، متكلة على الله الذي زرع محبتها في قلوب الآلاف، ومتسلحة بآلاف الطلبة الذين يؤمنون بفكرتها، وهي على ثقة بأن الرد الأمثل على ملاحقة الاحتلال وأجهزة السلطة لأبنائها يكون عبر إعطاء الثقة لها لتفوز فوزا يغيظ العدا، ويؤكد على أن وعي شعبنا وطلبته أقوى من بطش الاحتلال وأعوانه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق