أخبار
أخر الأخبار

توظيف الاستيطان في الدعاية الانتخابية لأحزاب الاحتلال

تظهر واضحة العنصرية البغيضة التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة عموما، وخاصة في مدينة القدس المحتلة، حيث يتم استهداف كل ما يتصل بالفلسطينيين، بهدف دعائي تستخدمه الأحزاب “الإسرائيلية” لرفع أسهمها الانتخابية، على حساب أنات وآهات الشعب الفلسطيني.
 
ففي سياق دعايته السياسية تمهيدا لمعركة انتخابات الكنيست المبكرة بعد أقل من شهر، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن خطط لبناء 23 ألف وحدة استيطانية جديدة في شرق القدس المحتلة ، يتم تنفيذهل خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية .
 

القدس في ذروة الاستهداف

فقد وقّع نتنياهو على اتفاق مع وزير ماليته، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس ، وممثلي ما يسمى “دائرة أراضي إسرائيل”.
 
وقال في بيانه نشره على صفحة الفيسبوك الخاصة به “وقّعنا اتفاقية لبناء 23000 شقة جديدة في القدس باستثمار قدره مليار شيكل”.
 
وأضاف أنّ القدس ليست مستوطنة، مشيرا إلى أنها عاصمة “إسرائيل” الأبدية.
 
ويأتي هذا التصريح في سياق الجانب الدعائي عشية الانتخابات المبكرة للكنيست، بما لا ينفي خطورتها، بل ويؤكّد عزم الاحتلال على المضيّ في مخطّطاته الاستيطانية والتهويدية في القدس المحتلة.
 
وبدوره قال موشيه كحلون وزير مالية حكومة الاحتلال، إن إسرائيل تستثمر المليارات سنويا في القدس، مؤكدا على أهمية الاتفاقية التي تم توقيعها في ذكرى وفاة رئيس الوزراء “الإسرائيلي” مناحيم بيغين .
 

مخططات تهويد الأقصى

وفي القدس كذلك تظاهر مجموعة من المستوطنين في ميدان باب الخليل أحد أبواب القدس القديمة وهتفوا بشعارات عنصرية ضد العرب، دعوا خلالها لإقامة “الهيكل” مكان المسجد الأقصى المبارك.
 
وكانت “جماعات الهيكل” المنضوية في إطار ما يسمى “اتحاد منظمات المعبد”، قد جدّدت دعواتها في الأيام الأخيرة لأنصارها وجمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة فيما أسمته اجتياح الأقصى، تحت شعار “معاً من أجل منع المسلمين السيطرة على باب الرحمة “.
 
وصرح رئيس هذا الاتحاد المتطرف في وقت سابق أن مخططاتهم عبر ثلاث سنوات فشلت عقب فتح الأوقاف مبنى باب الرحمة ، لافتا إلى أنه كان مخطط اقتطاع هذه المنطقة ، وإقامة كنيس يهودي يحمل اسم “كنيس باب الرحمة ” ليكون مقدمة لإقامة الهيكل الثالث.
 
وطالبت المنظمات اليمينية المتطرفة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع خطة للمساواة في الحرم القدسي الشريف مع المسلمين.
 
كما طالبت حركة “ريكافيم” اليمينية محكمة العدل العليا الإسرائيلية لمنع المجمع القديم للأوقاف عند بوابة الرحمة ، قائلة “إنه ينبغي إجراء أي تغيير في الوضع الراهن على قدم المساواة، على غرار الوجود المشترك لليهود والمسلمين في الحرم الإبراهيمي الشريف”
 

استيطان زاحف

وفي الوقت نفسه من المقرر أن تعلن وزارة البناء والإسكان “الإسرائيلية” عن مئات الوحدات السكنية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، خلال المعركة الانتخابية، علما أن بعضها يقع خارج الكتل الاستيطانية.
 
ويتضمن المخطط، تسويق أكثر من 700 وحدة سكنية في منطقة القدس بعضها خارج الخط الأخضر، في “بسغات زئيف” و”راموت”.
 
كما سيتم تسويق نحو 260 وحدة سكنية في “ألفي منشيه” و”عمنوئيل” و”آدام” في محافظة قلقيلية.
 
وسيتم بناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة “بيت أريه” و”معاليه أفرايم” اللتين تعتبران خارج الكتل الاستيطانية.
 
وكانت لجنة التخطيط والبناء التابعة لما تسمى “الإدارة المدنية” قد صادقت على مخططات بناء في المستوطنات يجري في هذه المرحلة تسويقها بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية.
 
وفي هذا السياق، قال وزير مالية الاحتلال موشيه كاحلون “إن الأيام التي كان يجري فيها البناء في مناطق معينة وتجمد في مناطق أخرى قد ولت ولن تعود، وأن إسرائيل تمر في السنوات الأربع الأخيرة بزخم بناء، وستتوفر الفرص أمام الأزواج الشابة لامتلاك شقق في أي مكان يرغبون به، فالبناء سينفذ في كل مكان في أرض إسرائيل، بما في ذلك في الضفة الغربية، وبالتأكيد في كل مناطق القدس الموحدة”.
 

عربدة المستوطنين

ويجري النشاط الاستيطاني في مسارات متوازية من الحكومة ومن المستوطنين أنفسهم وجمعياتهم الاستيطانية، حيث تشهد مستوطنة “يتسهار”، المقامة على أراضي ست قرى جنوب نابلس، أعمال توسعة وتجريف ونصب بيوت متنقلة.
 
فأقدم المستوطنون على نصب ما يقارب 20 بيتا متنقلا في أراضي بلدة حوارة، في منطقة اللحف حوض رقم (17)، وذلك بعد أعمال تجريف نفذتهغ بين الحين والآخر، وتعتبر هذه الأراضي ملكية خاصة للمواطنين، وهي محاذية لمستوطنة “يتسهار”.
 
وكان المستوطنون قد هاجموا الأسبوع الماضي بلدة بورين جنوبي نابلس ترافقهم أربعة جرارات زراعية، حيث تهجموا على المزارعين أثناء عملهم، وحاولوا منعهم من مواصلة عملهم وطردهم من أراضيهم.
 
كما أقدم مستوطنون، على قطع عشرات الأشجار تقدر ب 30 شجرة من الزيتون من أراضي بورين جنوب نابلس، حيث اكتشف المواطنون في قرية بورين تكسير نحو 30 شجرة زيتون، عقب توجههم لحراثة أراضيهم المحاذية لمستوطنة “يتسهار” في المنطقة الواقعة جنوبي القرية وتسمى القعدة، والتي بها أشجار زيتون تصل أعمارها لأكثر من 70 عاما، يتم استهدافها بين الحين والآخر من قبل المستوطنين.
 

بذريعة الأمن يمتد الاستيطان

وتتلاعب سلطات الاحتلال في وسائل السيطرة على أراضي الفلسطينيين بحجج أمنية مختلفة، وتحولها لاحقا إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية.
 
وهذا ما كشفه أحدث تقرير صدر عن جمعية “كيريم نافوت” الإسرائيلية غير الحكومية، والتي أوضحت فيه أن إسرائيل استولت خلال 50 عام على 10 آلاف هكتار (100 ألف دونم) من الأراضي الفلسطينية بذرائع أمنية، لكن نصف تلك الأراضي تحولت في نهاية المطاف إلى مستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967، حيث يعيش فيها باستثناء القدس 450 ألف مستوطن ويعتبر القانون الدولي تلك المستوطنات غير قانونية.
 
وأكدت الجمعية في نفس التقرير، بأن 10 آلاف هكتار التي صادرها الجيش الإسرائيلي منذ عام 1969 هي أساسا ملكية خاصة للفلسطينيين، وأن حوالي 47% من هذه الأراضي المصادرة استخدمت في تشييد مستوطنات أو فتح طرق للمستوطنين وبناء منشآت عسكرية استخدمها المستوطنون لاحقا.
 
كما أوضح التقرير أن حزب العمل بين عام 1967-1977 هو من وضع مفهوم مصادرة الأراضي لبناء مستوطنات، مضيفا أن غالبية عمليات المصادرة حصلت بعد تلك المرحلة أي لدى تسلم حزب الليكود السلطة.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق