مقالات رأي

لماذا لا يريدون حماس في الضفة؟!

الكاتب | ياسين عزالدين

الأسير بكر خريوش ناشط في حماس من مخيم طولكرم، سجنه الاحتلال لنشاطه في الحركة عدة مرات، والآن هو أسير بتهمة تقديم المساعدة للشهيد أشرف نعالوه.

تمكن الأسير بكر من بناء خلية دعم ومساندة لوجستية للشهيد أشرف أثناء مطاردته من لا شيء، وقدم له الأموال ووفر له السلاح معتمدًا على شبكة علاقاته فقط لا غير.

إذا كان كوادر حماس قادرين على العمل في ظروف مستحيلة وبدون دعم تنظيمي مباشر، فما بالكم سيفعلون لو أزيلت بعض هذه العقبات؟

لهذا السبب يشن الاحتلال حملة مستمرة منذ عام 2005م بالتعاون مع السلطة لاجتثاث أي شيء يمت لحماس في الضفة، بل وصلت الأمور إلى محاولة تزييف وعي الناس بأن حماس مكانها فقط في غزة (حماستان) ولا مكان لها في الضفة (فتحستان) سوى التعاطف مع “دولة غزة الشقيقة” كما يتعاطف أي عربي مع غزة (اختصرت فلسطين في غزة).

للأسف تزييف الوعي كان له مفعوله في صفوف الكثيرين بما فيه بعض أبناء حماس، وأصبحوا يستغربون (وحتى يستهجنون) أي وجود لحماس في الضفة، ويتقبلون أن تقوم السلطة بمحاربة الرايات الخضراء وقمع مسيرات الحركة.

حماس هي الجسر لمشروع المقاومة، ورغم كل محاولات الاجتثاث من الضفة إلا أنها ما زالت باقية وصامدة، لكن ضمن نطاق ضيق وأحد أسباب عدم توسع وجودها هو الوعي المزيف.

لذا فأول خطوة لاستعادة المقاومة في الضفة هي عودة قوية لحماس، وهذه لا تتم إلا بتوعية الناس ومحاربة التزييف الإعلامي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق