مقالات رأي

حول ارتقاء الشهيدان أمير دراج ويوسف عنقاوي

استشهد الاثنان بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار على سيارة كانا يستقلانها مع شاب ثالث أصيب واعتقل، كما أصيب ضابط وجندي (إصابة الضابط بالغة الخطورة) حيث يقول جيش الاحتلال أنها عملية دهس.

وبحسب بيان جيش الاحتلال قام الشبان الثلاثة بإلقاء زجاجات حارقة على حاجز عسكري في منطقة قريبة وهم يستقلون نفس السيارة، وذلك قبل استشهادهما بعدة ساعات.

يستبعد الكثير أن تكون هذه عملية دهس نظرًا لوجود ثلاثة شبان في السيارة، ربما يكون الأمر كمين أعدته قوات الاحتلال لهم وعندها رفضوا التوقف فحصل إطلاق النار (هذا تحليل وتوقع مني وليس معلومة).

الشهيدان ينتميان لحركة حماس، وهذا يؤكد حرص الحركة على العمل في ساحة الضفة الغربية بما فيه وسائل المقاومة الشعبية (عكس ما يزعم البعض أن حماس لا تؤمن بالمقاومة الشعبية).

ما يلفت النظر هو حرص تيار السلطة وإعلاميوها على نفي وجود أي فعل مقاوم، وتأكيدهم على أن ما حصل هو حادث سير، وتناقلوا عدة روايات متناقضة تتفق في أمر واحد “لا يوجد أي عمل مقاوم”.

ولهم أسبقيات في ذلك بما فيه نفي عمليات مقاومة واضحة ومثبتة بالصوت والصورة، كما لهم أسبقيات كثيرة في تزوير شهادات من أجل اثبات أنه لا توجد مقاومة في الضفة.

ويزداد استفزاز واستنفار المنتمين لهذه الفئة عند الكلام عن عملية مقاومة لحركة حماس، وسبق أن حاولوا بث إشاعات عن الشهيد أشرف نعالوه أنه نفذ العملية ليستر على نفسه “فضيحة أخلاقية”، وآخرون قالوا أنه نفذها بسبب خلاف عمل بينه وبين صاحب العمل في المستوطنة.

وثبت في النهاية أنها عملية مقاومة مكتملة الأركان وأن خلية قسامية تابعة لحماس قدمت للشهيد الدعم اللوجستي ووفرت له المأوى والسلاح.

وللأسف ينساق الكثير من السذج وراء هذا التيار المشبوه بحجة “الدفاع عن الشهداء والأسرى” وأن الاحتلال يريد “تلفيق تهمة المقاومة” لهذا الشهيد أو ذاك، ويحققون ما يراد من إثبات أن المقاومة لا وجود لها في الضفة وأن المقاومة تهمة وليست شرف.

يجب أن نسى وراء الحقيقة بغض النظر عن ماهيتها، وإن كان البعض معذورًا عندما “يبهر الحقائق” لتشجيع المقاومة لكن إصرار البعض على الاستهزاء بالحقائق وتزويرها حتى يثبط الناس عن المقاومة فهذه جريمة لا تغتفر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق