الاحتلال يخفي مسحا أثريا لقرية لفتا

تمنع ما تسمى بـ”سلطة أراضي إسرائيل” إطلاع اي شخص على مسح أثري لقرية لفتا المهجرة، عند مشارف القدس، وذلك بهدف إضعاف المعارضة على إنشاء حي على أنقاض هذه القرية المهجرة منذ النكبة.

ويعتبر هذا المسح الأثري الأشمل لقرية ليفتا، لكن “سلطة أراضي إسرائيل” دفعت إلى إلغاء مؤتمر كان مقررا عقده اليوم الخميس، من أجل استعراض المسح الأثري للقرية، وإخفاء تفاصيله عن الجمهور لتمرير مخطط بناء الحي الجديد، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية.

وأجرى هذا المسح الأثري لليفتا على أيدي علماء آثار إسرائيليين، في أعقاب التماس قدمه إلى المحكمة مهجرون من قرية لفتا وطالبوا فيه بوقف مخطط بناء حي جديد للأثرياء على أنقاض قريتهم.

يذكر أن قرية لفتا ما زالت على حالها ومثلما تركها أهلها لدى تهجيرهم منها عام 48. ويكشف المسح الأثري عن وجود أجزاء قديمة جدا للقرية وتجوفات تحت الأرض لم تكن معروفة من قبل إضافة إلى منظومة طرق ومنشآت زراعية قديمة.

ومارست “سلطة أراضي إسرائيل” ضغوطا كبيرة على سلطة الآثار من أجل إلغاء المسح الاثري لكن سلطة الآثار قالت خلال مداولات داخلية إن “سلطة الاراضي” لا يمكنها منع استعراض المسح الأثري، لأنه عمل علمي، وذلك على الرغم من أن الأخيرة هي التي مولت المسح الأثري. إلا أن سلطة الآثار قررت عدم الدخول في مواجهة مع “سلطة أراضي إسرائيل” وتقرر إلغاء المؤتمر نهائيا.

من جهتهم، أعلن نشطاء الائتلاف لإنقاذ لفتا عن تنظيم مؤتمر بديل حول المسح الأثري للقرية وسيجري عقده في ميدان سفرا في القدس. وقال إيلان شتاير، وهو أحد الناشطين، إنه “واضح أن هناك موجودات أثرية هامة تستدعي الحفاظ بشكل كامل على كل الموقع. وكلما انكشف أناس أكثر لهذه المعلومات تزداد المعارضة الشعبية للمخطط الحالي”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى