مقالات رأي

الدرس الذي يجب أن نتعلمه جيدا شعوبا وجماعات

الكاتب | ساجي أبو عذبة

الدرس الذي يجب أن نتعلمه جيداً -شعوباً وجماعات- أن قبولنا بدخول “اللعبة” بناءً على قواعدهم هو بداية الانحراف، وأن اختيار أهون الشرين أصبح فقهاً مخذِّلاً نداري به أنفسنا عن واجب اجتثاث الشر كله.

آمنا يوماً أن وحدة الأمة أولى من شرعية سلطتها، فرضينا بحكم التوريث، وأجزنا ولاية المتغلب، وبررنا جور الحكام، ثم تنازلنا دركة أخرى حتى رضينا بحكام صدَّرهم لنا المستعمر، وغرنا أنهم يتكلمون بلساننا ولون بشرتهم من لون أرضنا، فتعاملنا معهم على أنهم إخوة ونخبة وخصوم سياسية، لا على حقيقتهم أنهم عملاء، خونة، أدوات استعمارية، فضاعت وحدة الأمة من اللحظة الأولى التي تنازلنا فيها عن شرعيتها السياسية.

اليوم أمسينا كالثمرة المرهقة التي لا تنضج، وأمست وقائعنا أطلالاً نتغنى بها من غير اعتبار، وفقهنا الذي انبعث ليحفظ الدماء أمسى سبب إراقتها وسفكها، وأمست أجساد الشباب التي تعبّأت بحرمة دفع المعتدي سداً للذرائع مصلوبةً على أعواد المشانق، ولا تملك “السلمية” من معانيها إلا تلك الخيبة التي نراجعها في غرف الانتظار المكتظة بالراحلين الجدد.

إن مواجهتنا ووقوفنا ضد الظلم والاستبداد ليس متطلباً أخلاقياً فقط، وليس ضرورة بشرية فقط، وليس درساً نعتبره من التاريخ فقط، إنما هو قبل كل ذلك نصٌ سماويٌ مقدس “فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله..”، وعليه وعلى كتاب الله وشريعة الله الزاخرة بآيات الجهاد والقتال والنصرة بايع المؤمنون رسول الله ويد الله فوق أيديهم تثني على الميثاق، على العهد، على البيعة.
“..فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق