العاروري : الحركة تريد علاقات مع كل فرقاء المنطقة بما يخدم القضية الفلسطينية

 

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” صالح العاروري أن الحركة مستعدة لتقديم مزيد من التنازلات بهدف الوصول إلى تفاهمات من شأنها إنجاح المصالحة، بشرط عدم الإخلال بثوابت الحركة والقضية الفلسطينية.

وأضاف العاروري خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، الأربعاء، أن سلاح المقاومة يعد خطًا أحمر، وأن حركة حماس لن تعترف بـ “إسرائيل” لا الآن ولا في المستقبل.

وتابع “لم توضع على طاولة الحوار في يوم من الأيام شروط “إسرائيلية” للمصالحة، ولن نقبل لا نحن ولا أي فلسطيني بذلك؛ فالمصالحة شأن فلسطيني داخلي”.

وشدد العاروري أن رد حماس على ما طرحه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من شروط في وسائل الإعلام كان عمليا، وليس بالأقوال.

وقال “نحن في حماس متحررون من أي ضغوط أو علاقات أو تأثيرات بالاتجاه السلبي في موضوع المصالحة، ولا نقبل بأي اتجاه معاكس ضدها”.

العلاقة مع قطر

وبيّن أن جهات إعلامية وأطرافا عربية تحاول ضرب العلاقة بين الحركة ودولة قطر من خلال اتهامات للدوحة أنها تقف ضد المصالحة الفلسطينية، مضيفاً أن قطر تدعم المصالحة الفلسطينية بغض النظر عن مكان إنجازها، سواء كان في مصر أو غيرها.

وأكد متانة العلاقة بين الحركة وقطر، وأن وفدا من الحركة زار الدوحة عدة مرات، وأطلع المسؤولين فيها على تطورات المصالحة والأوضاع الفلسطينية، ونفى تصريح أي مسؤول في حماس ضد قطر، خاصة من أبناء غزة التي تشهد دعما قطريا متواصلا.

وأضاف “قبل المصالحة تشاورنا مع الإخوة في قطر وأطلعناهم على الجهود التي تبذل، وقد شجعوا على المضي فيها، وبعد المصالحة التقى وفد من الحركة الإخوة في قطر وأطلعهم على نتائجها”.

وأكد على “موقف قطر الدائم في كل المراحل أنها تدعم وتساند إنجاز المصالحة سواء عن طريق مصر أو تركيا أو بتفاهم فلسطيني داخلي”.

الإستراتيجية المستقبلية

وعن إستراتيجية حماس المستقبلية، قال العاروري إن حماس سياسيا مع إنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني على أسس صلبة من خلال إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وبنائها لتشمل كل القوى، ولتكون ممثلا لكل الشعب الفلسطيني في سياساته وتكوينه وتركيبته.

وعلى الصعيد العسكري أوضح أن موقف حماس لن يتغير، فهي ستظل تتبنى خيار المقاومة ما دام الاحتلال قائما، وسلاح المقاومة شرعي ومطلوب الوجود، “فنحن لسنا حركة إرهابية كما تحاول أن تصنفنا أمريكا و”إسرائيل”، لكننا حركة تقاوم الاحتلال”.

أما إقليميا، فقد أعرب العاروري عن أمل حماس في تجاوز الأطراف والدول في المنطقة الحساسيات والرغبات، وأن تتقبل فكرة أن الخطر المركزي على الأمة هو الكيان الإسرائيلي، ونحن الذين نواجهه، فلا نستحق من هذه الأنظمة والحكومات إلا التأييد ومد جسور العون لنا في مقاومتنا وفي احتياجات شعبنا الإنسانية وغيرها”.

وتابع “نحن على ثقة مطلقة بأن كل شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم يتبنون قضية فلسطين وحقنا في مقاومة الاحتلال وحقنا في أن نعيش أحرارا مثل باقي شعوب العالم”.

العلاقة مع دحلان

وعن اللقاء بين حماس ومحمد دحلان في القاهرة، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن اللقاء كان ذا بعد إنساني واجتماعي في إطار تجاوز تدريجي للانقسام الذي حصل في غزة، مؤكدا أن حماس لم يكن لديها أي تفكير في إدخال دحلان ليكون بديلا للرئيس محمود عباس، وهي لا تتآمر على حركة فتح ولا تعبث بالنسيج الوطني الفلسطيني.

وبشأن علاقة حركة حماس مع إيران، بيّن العاروري أن هناك اختلافات وتباينًا في الرأي بين طهران والحركة، مضيفاً أن الطرفين تجاوزا هذه الخلافات على قاعدة دعم القضية الفلسطينية والتمسك بخيار المقاومة وسلاحها، دون الطلب من حركة حماس اتخاذ مواقف بشأن الصراعات الإقليمية والخلافات بين دول المنطقة.

وشدد أن الحركة تريد علاقات مع كل فرقاء المنطقة بما يخدم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن بعض الجهات تعمل ضد الحركة لكن حماس لن ترد عليها.

https://www.youtube.com/watch?v=6knGR0HqEd8&feature=youtu.be

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى