مقالات رأي

تشريح الشهيد ليس إنجازًا

من المهازل العبثية أنه كلما ارتقى شهيد، تقفز المطالب بتشريح جثمانه ثم نتابع خبر التشريح ومن حضر التشريح ومن لم يحضر، ثم يدفن الشهيد ولا نستفيد شيئًا من التشريح.

ومن الغباء أصلًا أن نتوقع شيئًا من التشريح!

تشريح الجثمان يكون مفيدًا في حالة واحدة: عندما يكون سبب الوفاة مجهولًا فنشرح لكي نعرف، أما عندما يكون القاتل معروفًا فما الذي سيفرق معنا إن كان الشهيد استشهد نتيجة الضرب المبرح أم رصاصة استقرت في رأسه؟

ما الذي سيتغير لدينا إن علمنا أن الشهيد فارس بارود ارتقى بعد إصابته بجلطة أو بمرض عضال أو مات قهرًا من سنوات السجن الطويلة؟

إلهاء الناس بمطالب التشريح ثم آخر تطورات التشريح ونتائجه التي لا تغير شيئًا، هو جريمة وطنية يجب الوقوف عندها مليًا!

الشهداء بحاجة لمن يواصل طريقهم لا من يشرح جثامينهم الطاهرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق