أخبار

الهيئة الإسلامية المسيحية: إزالة “مقبرة مأمن الله” انتهاك سافر لحرمة المقابر

اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، قرار بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس المحتلة إزالة وتجريف ما تبقى من مقبرة مأمن الله التاريخية، تعديًا سافرًا على حرمة المقابر، وإصرار واضح هدفه إثارة مشاعر المسلمين والمقدسيين.

ونددت الهيئة في بيان صحفي الثلاثاء، بعزم سلطات الاحتلال البدء بتنفيذ مشروع لشق شارع يقع بجوار “متحف التسامح”، في الطريق الواصل بين شارع مأمن الله وشارع “بن سيرا” بوسط المقبرة، وإقامة مباني عامة على أرض المقبرة.

وأكدت أنه على الرغم من السخط المقدسي الفلسطيني لعمليات التهويد المتواصلة ضد المقبرة، إلا أن “إسرائيل” وبشكل متطرف قررت تجريفها وإزالتها في خطوة خطيرة، منتهكةً حرمة المقبرة الإسلامية، والحق الفلسطيني، وكافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، التي تدعو إلى احترام الديانات المختلفة واتباعها.

من جانبه، أشار الأمين العام للهيئة حنا عيسى إلى أن “إسرائيل” باتت دولة فوق القانون، وفي كل يوم تنتهك حرمة جديدة من حرمات المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، تارةً بالتعدي على المساجد والكنائس ودور العبادة تارةً أخرى تطال اعتداءاتهم الأموات في قبورهم.

وأكد أن جرائم الاحتلال طالت البشر والحجر والأموات أيضًا، مؤكدًا أن إجراءات التهويد والتهجير التي تمارسها في القدس تسعى من خلالها إلى طمس التاريخ العربي في المدينة المقدسة.

ودعت الهيئة الإسلامية المسيحية كل المنظمات والمؤسسات الدولية وخصوصًا منظمة (يونسكو) التحرك العاجل للحفاظ والدفاع عن آثار القدس التاريخية ووضع حد لسياسات الاحتلال القائمة على التهويد.

وتبلغ مساحة مقبرة “مأمن الله” 200 دونم، فيها قبور لصحابة وتابعين وعلماء وشهداء، وعملت “إسرائيل” على تجريف مئات القبور وتدنيس رفات أصحابها وانتهاك حرمة موتاها، ناهيك عن سرقة مساحات شاسعة من أراضيها وتحويلها لـ “سوق ماميلا” لبناء متحف التسامح.

وجرى اقتطاع حوالي 70% من مساحتها لعمل حديقة الاستقلال وفندق كبير على قبور المسلمين في الجزء الغربي من المقبرة، وبنيت مدرسة دينية يهودية على أرض المقبرة في خمسينات القرن الماضي، وبناية للتأمين الوطني في الجزء الشرقي.

كما استخدمت بلدية الاحتلال أجزاء في الجهة الشرقية من المقبرة لوضع حاويات النفايات فيها، كذلك بنيت بنايات ضخمة في الجزء الشمالي من المقبرة، وفتح شارع “بن سيرا”، وموقف كبير للسيارات في الجزء الشمالي”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق