أخبار

حوارات الفصائل.. هل تذلل موسكو ما استعصى على القاهرة؟!

تتجه أنظار السياسيين والمراقبين إلى العاصمة الروسية موسكو، في ظل دعوة الفصائل الفلسطينية للحوار على أراضيها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ما يمكن أن تحققه موسكو بعد أن استعصى ملف المصالحة على القاهرة، الراعي الأول للمشروع.

وكان معهد الدراسات الروسي، قد سلّم دعوات لعدد من الفصائل الفلسطينية التي التقت العام الماضي بموسكو للبحث في ملفات عديدة، فِي مقدمتها الوضع الفلسطيني الداخلي، وإمكان إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام.

وأبدت روسيا استعدادها لعقد لقاء بين حركتي “فتح” و”حماس” في موسكو؛ لـ”الإسهام في المصالحة الوطنية بين الأطراف”.

ثلاث قضايا
عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، موسى أبو مرزوق، أكدّ أن الحوار الفصائلي، الذي ينطلق اليوم في “موسكو” يركز على ثلاث قضايا أساسية، وهي “التصدي لكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، والحصار المفروض على غزة”.

وأشار إلى وجود إصرار للخروج من الحالة الفلسطينية الراهنة.

لا جديد يذكر
المحلل السياسي عدنان أبو عامر، شكك في حصول هذه الجولة على أي نتائج إيجابية يمكن أن تدفع عجلة المصالحة للأمام، متوقعاً أنها جولة لن تتعدى المصافحات والتعرف على الموقف الروسي.

ويضيف؛ “أنّ الدعوة الروسية بالأساس ليس فيها جديد يذكر، وما هي إلا محاولة روسية لأن تبقى على إطلاع بملفات المنطقة، وأن تبقى حاضرة في الملف الفلسطيني الأكثر تعقيداً”.

ويعلل الخبير الفلسطيني ذلك، بأنّ ملف المصالحة الفلسطينية هو ملف مصري حصري، كان قد حصل على تفويض عربي ودولي وإقليمي بألا يدخل عليه أحد غير القاهرة، مؤكداً أنّ موسكو لن تكون بديلاً عن القاهرة ولكنها محاولة.

ويضيف: “الأزمة واضحة جداً في ملفات المصالحة الفلسطينية، والتوقعات الخروج بنتائج من هذه اللقاءات منخفض جدًّا”.

وكانت موسكو قد استضافت الفصائل الفلسطينية في العام الماضي، إلا أنّ هذه الحوارات لم تسفر عن شيء.

غياب الإرادة
“غياب الإرادة السياسي للمتحاورين، يعني أنّ هذه الحوارات ستفشل قبل أن تنطلق” هذا ما ذهب إليه المحلل السياسي أيمن الرفاتي، مؤكّداً أن السلطة الفلسطينية لا زالت مصرّة على خطوات أحادية الجانب تصب فيها الزيت على النار.

وأوضح الرفاتي أنّ هذه الجولة من الحوار تم إفراغها من مضمونها عقب الدعوة الروسية للفصائل.

وأضاف: “حركة فتح قالت بشكل صريح أنّ هذه الجولة لا تمثل بديلاً عن القاهرة، وهي للتشاور ليس بالمصالحة بل عن كيفية مواجهة صفقة القرن، وهو ما ينسف القضية ولا يعطي مجالاً لتحقيق تقدم في ملف المصالحة” وفق الرفاتي.

ويشير المحلل السياسي، أنّ هذه اللقاءات ربما تضاف لمجموعة اللقاءات السابقة في دول عربية أو أجنبية أخرى، ولكن ربما تكتسب موسكو فيها مكانة دولية.

ومضى يقول: “ستجني موسكو فائدة الاطلاع أكثر على الملف الفلسطيني، أما على المستوى الفلسطيني فلا يوجد من سيأخذ فائدة من هذا الأمر، لأنّه لن يكون هناك أي شيء على الأرض، ولكن ربما يكون هناك توقيع لاتفاق وهو لن يجد طريقه للتنفيذ لغياب إرادة المصالحة”.

– المركز الفلسطيني للإعلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق