أخبار

محافظ نابلس يسرق فرحة عائلة عاشور بحرية نجلها

نابلس:

أنهت عائلة المعتقل السياسي مجاهد علي عاشور ظهر الأربعاء 6/2/2019 تزيين منزلها، حين أصدرت محكمة الصلح في نابلس قراراً بالإفراج عن نجلها بكفالة مالية قدرها 300 دينار، بعد شهر كامل على اعتقاله لدى جهاز المخابرات، ومرت السّاعات ثقيلة على العائلة وهي تترقب لحظة الإفراج عنه، خاصة بعد أن أتمت العائلة كل إجراءات الكفالة، لتتفاجأ بخبر يأتيها في اليوم التالي: أنه قد تم تحويل مجاهد إلى الاعتقال على ذمة المحافظ!

اعتقال سياسي

جاء اعتقال مجاهد علي عاشور الطالب في جامعة النجاح، عقب اقتحام جهاز المخابرات لمنزل عائلته في منطقة كروم عاشور بمدينة نابلس، بتاريخ 7/1/2019، ولم يكن وقتها موجوداً في المنزل، وتركوا له استدعاءً لمراجعة مقر الجهاز، وفي اليوم التالي، ذهب إليهم ولم يعد، ومنذ ذلك اليوم وهو ما زال يقبع في زنازين الجهاز الأمني في سجن جنيد، بلا تهمة حقيقية يعاقب عليها القانون، سوى الاعتقال على خلفية حرية الفكر والانتماء السياسي.

وقد مددت المحكمة بناءً على توصيات الجهاز الأمني اعتقال مجاهد 15 يوماً، ولمرتين متتاليتين، حتى أتم فيهما شهراً كاملاً، ونظراً لعدم وجود تهمة حقيقية تبرر اعتقاله، قررت المحكمة الإفراج عنه بكفالة مالية مقبوضة قدرها 300 دينار أردني (ما يعادل 440 دولاراً أمريكياً)، لكن الجهاز الأمني رفض الإفراج عن مجاهد، وحوَّله للاعتقال على ذمة المحافظ، في خطوة يمتهن فيها الجهاز قرار المحكمة، بمعنى أنه لن يعرض مجدداً على المحكمة، فيما سيبقى مجاهد رهينة الاعتقال، خارج نطاق القانون.

تعطيل الدراسة

يدرس مجاهد التاريخ في جامعة النجاح بمدينة نابلس، وهو إلى جانب دراسته، يعمل في أحد المحال التجارية ليعين والده في نفقاته الجامعية، فقد أضاعت الاعتقالات لدى الاحتلال وأجهزة السلطة منه عامين كاملين، إذ اعتقل لدى سلطات الاحتلال مرتين: الأولى لتسعة أشهر، والثانية لأربعة أشهر، فيها اعتقل لدى جهاز الأمن الوقائي 16 يوماً.

طوى مجاهد عامه الخامس في الجامعة، فيما لم يتجاوز بعد من دراسته سوى عامه الثالث، واليوم بدأ الفصل الأول في جامعته، لكن مجاهد مازال رهن الاعتقال على خلفية سياسة، وهو ما ينذر بضياع فصل جديد من دراسته.

ويشير والد مجاهد والمعتقل السياسي السابق علي عاشور: “لقد سرقت الأجهزة الأمنية عاماً كاملاً من عمري، بما معدله ستة اعتقالات.. ألم تكتفِ هذه الأجهزة من التنكيل بنا، أم أنها تريد أن تكمل تنكيلها بولدي البِكر، الذي أنتظر في كل لحظة اتمامه متطلبات جامعته لأفرح بتخرجه”.

إضراب الوالد

بعد أن نما خبر تحويل مجاهد للاعتقال على ذمة المحافظ، فقدت الأم الوعي ونقلت للمستشفى، في حين أعلن الوالد، أنه سيضرب عن الطعام حتى الإفراج عن نجله، علما أنه يعاني من تصلب لويحي، وارتفاع نسبة الدهون على الدم.

وتؤكد عائلة عاشور: أنها توجهت للعديد من المؤسسات الحقوقية، لكنها فشلت بالإفراج عن نجلنا، ويؤكد الوالد: أنه تعرض لتعذيب شديد لدى جهازي الأمن الوقائي والمخابرات خلال اعتقالاته السابقة، وقد وصل به الحال للإعلان عن وفاته في أحد المرات.

كما يضيف الوالد: إن أكثر ما يخشاه أن يتعرض نجله مجدداً لذات الاعتداء وذات الوحشية التي تعرضت هو لها، لذلك لا يوجد أمامه إلا الإضراب عن الطعام لحماية حياة نجله ومستقبله التعليمي، واستعادة حريته المسلوبة، من قبل الأجهزة الأمنية بلا وجه حق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق