مقالات رأي
أخر الأخبار

المشهد الفلسطيني بتجرد وعناصره الفاعلة

الكاتب| أحمد زعتري

بعيدا عن المجاملات تعيش القضية الفلسطينية أسوأ أحوالها ويزيد الأمور سوءا قرارات الرئاسة المتسارعة والتي تصب كلها في خانة تحويل الانقسام إلى انفصال وتدمير كل الأواصر التي قد تجمع الشعب الفلسطيني ولو بالحد الأدنى، وفي نفس الوقت يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة في كل أماكن تواجدة وفي لحظة تاريخية ليس لها نظير.

وهنا نستعرض أهم العناصر الفاعلة في المشهد الفلسطيني:

أولا: السلطة في الضفة
مشروع سياسي تخلى عن كل أدوات الضغط، وقد وصل إلى نهايته ولم يحقق الحد الأدنى من الحقوق بل للأسف أصبح عبئا وكارثة على الشعب الفلسطيني.

ثانيا: المقاومة في غزة
إبداع عسكري ومقاوم دون وجود مشروع سياسي يحصد ثمار التضحيات، فالمشروع المقاوم دون مشروع سياسي كالإنسان الذي لا يحمل أي وثيقة إثبات شخصية لا أحد يتعامل إلا بالشفقة أو الابتزاز، وأصبحت الأولوية الأولى للشعب في غزة الماء والكهرباء والدواء وأبسط الحقوق الإنسانية، وأولويات المقاومة الحفاظ على ذاتها.

ثالثا: الاحتلال
هو المستفيد الاول من الوضع الراهن انقسام فلسطيني وضعف عربي.

رابعا: حماس الضفة الغربية، وهي الأضعف لكن قد تكون الأهم

لقد غابت حماس الضفة الغربية أو غيبت عن المشهد السياسي من اكثر من عشر سنين قصرا بفعل قمع السلطة، وطوعا لأنها آثرت أن تسكت وتغيب رأيها تحت اجتهاد “لا نريد خذلان غزة” في تقديري أن هذا الاجتهاد قد كان صحيحا في الأشهر الأولى للإنقسام أو السنوات الاولى.

لكن إبّان فترة الربيع العربي كان استمرار هذا الاجتهاد كارثيا، كان لابد لحماس الضفة الغربية أن تقول كلمتها في كل ما يحدث، فمثلا حماس غزة في لحظة ما تحالفت مع دحلان عدوها اللدود وهو أساس البلاء كما كانت تدعي، اليوم حماس في غزة هي التي تحكم وفي الضفة هي معارضة ملاحقة.

إن غاب هذا التشخيص عن صانع القرار في حماس ولم يدرك حجم الفرق في التشخيص والذي ينبني عليه الفرق في التخطيط والرأي والقرار، فإن هذا سينقلب كارثة على الجميع.

وفي الختام، لا زال لدى حماس الضفة بعض السهام في جعبتها والتي إن أحسنت استخدامها وأدركت كيف توظفها في إطار مشروع سياسي جديد مبني على رؤية واقعية تعيد الأنفاس لواقع الضفة، ويمكنها من خلق هامش من الحرية ولو بالحد الأدنى، ويعمل على تخفيف الاحتقان الداخلي.

في تقديري إن توفرت الشجاعة لذلك فإن مجرى الأحداث سيتغير بالاتجاه الذي يرضاه الشعب وينقذ القضية والمشروع الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق