24 عاما على عملية أسر الرقيب الاسرائيلي “روك” والعريف “ليفي”

24 عاما مضت على عملية بطولية نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، نتج عنها أسر وقتل الرقيب يهود روك” والعريف “إيلان ليفي” والاستيلاء على أسلحتهم وجهاز لا سلكي ووثائق شخصية.

ففي الرابع والعشرين من شهر أكتوبر لعام 1993 تسللت “الوحدة السرية المختارة رقم 7” التابعة لكتائب القسام، داخل تجمع مغتصبات غوش قطيف، الذي كان مقاماً على أراضي محافظة خانيونس جنوب غزة، متخفين في سيارة أجرة من نوع سوبارو، وتحمل “لوحة إسرائيلية”.

وفي تفاصيل العملية، استغفلت الوحدة رقيباً وعريفاً إسرائيليين كانا يسيران في أحد شوارع المغتصبة وركبا في السيارة، ولم يدركا أن صعودهما السيارة سيجعلهما أسيرين لدى كتائب القسام.

المجموعة نزعت سلاح الجنديين وسيطرت عليهما بسهولة، وتنقلت السيارة الخاطفة بين منحنيات المغتصبة -التي كانت تعد حصنا أمنياً منيعاً-، حتى خرجوا منها بسلام.

نقلت مجموعة القسام صيدها إلى منطقة غير مأهولة، وقتلت الجنديين وصورتهما واستولت على سلاحيهما وأوراقهما الثبوتية، وجهاز لاسلكي كان بحوزتهما، ثم تركوا الجنود والسيارة.

وتفاجأ الاحتلال عندما صدر بيان لكتائب القسام بإعلانها عن تمكن جنودها من أسر وقتل الرقيب يهود روك والعريف إيلان ليفي، ودعمت البيان بالصور.

وأعلنت الكتائب وقتها أن هذه العملية تأتي رداً على استشهاد “جميل وادي”، قائد المنطقة الجنوبية في القسام، ومؤسس الوحدة المختارة السرية رقم 7، والذي قضى نحبه في اشتباك مسلح قرب دير البلح.

 وبعد استشهاد القائد محمد شهوان كشفت كتائب القسام أنه قاد الوحدة رقم 7 خلفاً لوادي، وقد نفذ عملية أسر وقتل الرقيب “يهود روك” والعريف “إيلان ليفي”.

وتعد هذه العملية واحدة من 9 محاولات أسر نفذتها كتائب القسام خلال عام 1993م وحده، كانت تهدف إلى تحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

فقد تمكنت الكتائب في ذلك العام من أسر وقتل كل من الجنديّ “يوهوشع فريدبرغ”، والملازم “شاهار سيماني”، والجنديّ “أرييه فرنكتال”، والعريف “يارون حيمس”، والجنديّ احتياط “بيجال فاكنين”.

وفي مايو من ذات العام (1993) أصاب جنود القسام العقيد جالمان بجروح خطيرة خلال محاولة أسره، فيما حاولت مجموعة قسامية اختطاف حافلة إسرائيلية في القدس في شهر تموز أسفرت عن مقتل “إسرائيلييْن”، أما في شهر أغسطس فقد تحولت محاولة اختطاف جندي إلى اشتباك مسلح نتج عنه مقتل 3 من شرطة الاحتلال وإصابة 17 آخرين.

عمليات بطولية رسخت لنهجٍ أضحى لدى كتائب القسام استراتيجية ثابتة، لتعيش دولة الاحتلال هاجس أسر جنودها، الذي غدا أملاً لآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بالحرية.

يذكر أن كتائب القسام تمتلك بحوزتها مفاجئات كثيرة من خبايا الحرب على غزة صيف 2014، كما أعلن الناطق باسمها أبو عبيدة ليترك للاحتلال أن يبحث عن جنوده المفقودين في قطاع غزة والتي فضل القسام الصمت عن العدد أو أية معلومة دون دفع الثمن.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى