مقالات رأي
أخر الأخبار

اعتقال السلطة للدكتور إبراهيم أبو سالم وقيادات حماس

الكاتب| ياسين عز الدين

لا أرى اعتقال السلطة للنائب الدكتور إبراهيم أبو سالم وغيره من قادة حماس في قطنة ومحيطها إلا ضمن سعيها المحموم لإشعال الساحة الفلسطينية الداخلية.
 
حيث تشعر السلطة بأزمة داخلية بعد الحراك الرافض للضمان الاجتماعي وتزايد اعتداءات المستوطنين وحصارها لغزة وما يرافق ذلك من تآكل قاعدتها الشعبية.
 
فتسعى أجهزة أمن السلطة لاستعادة الالتفاف الفتحاوي حول محمود عباس ومشروعه من خلال إشعال الصراع مع حماس (الفزاعة التي استخدمتها السلطة منذ الانقسام عام 2007م).
 
المهم أن لا تنجر حركة حماس لهذا المربع ولا يصدر منها ردود أفعال غير محسوبة، والرد يجب أن يكون من خلال توجيه البوصلة ضد الاحتلال وتسليط الضوء على قضايا الاجماع الوطني الفلسطيني.
 
فما سيقوض منظومة التنسيق الأمني والاعتقالات السياسية هو الرفض الشعبي والاجماع الوطني الفلسطيني، وليس ردود الأفعال غير المدروسة.
 
وهنا يأتي دور المجتمع الفلسطيني والفصائل الفلسطينية فيجب عليهم أن يضغطوا على السلطة لوقف هذه المهزلة، ومثلما طالبوا بحرية نشاطات فتح في غزة وعدم المساس بها يجب أن يطالبوا بحق حماس بالعمل في الضفة الغربية ورفع رايتها.
 
استطاع الضغط الذي شكله الرأي العام الفلسطيني وتصريحات الفصائل إجبار السلطة على الإفراج عن الدكتور أبو سالم مساء اليوم، فالسلطة قادرة على مواجهة حماس وحدها لكنها لا تستطيع مواجهة الاجماع الفلسطيني.
 
مع التأكيد على أن المتضرر من تصرفات السلطة هو الكل الفلسطيني، فهذه السلطة تسعى لإلهاء الشعب الفلسطيني بصراعات داخلية حتى تتهرب من المطالب الوطنية بوقف التنسيق الأمني والتصدي للاحتلال وتجاوزاته، ولتغطي على ملفات الفساد المتراكمة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق