مقالات رأي

مدارس فلسطين.. بلا واجبات وامتحانات وحقائب!

الكاتب| ياسين عز الدين

صبري صيدم وإصلاح التعليم

 
بعبارات دعائية قال وزير التربية والتعليم صبري صيدم “في فلسطين: مدارس بلا حقائب بلا واجبات بلا امتحانات”.
 
إصلاح التعليم ليكون ممتعًا ومحببًا وجذابًا للطلبة يختلف عن الكسل وعدم بذل أي جهد، وهذا ما يبدو أن الوزير لا يهتم بتوضيحه لاعبًا على وتر دغدغة عواطف الناس بشعارات لن تطبق على أرض الواقع.
 
التخلي عن الحقائب والواجبات البيتية والامتحانات يجب أن يقابله نشاطات وأساليب تدريس أكثر فعالية (وليس شرطًا أكثر سهولة)، وهذا يحتاج لميزانيات ولتدريب المعلمين وتهيئة ثقافية للمجتمع كي يتفاعل الطلبة مع هذه الأنشطة البديلة وتغيير المناهج لتتلاءم مع الأساليب الجديدة.
 
هنالك أمور أهم يجب أن تعمل عليها وزارة التعليم لتحسين وضع التعليم في بلادنا:
 
1- تقليل عدد الطلاب في الصف الواحد بحيث لا يتجاوز الثلاثين طالبًا (مثلًا) للصفوف العليا و25 طالبًا للصفوف الدنيا، وفتح مدارس وغرف دراسية جديدة.
 
2- رفع رواتب المعلمين الحكوميين بحيث تصبح مهنة جاذبة للكفاءات وليس مهنة من لا مهنة له.
 
هذه خطوات هامة يمكن تغطية ميزانيتها من فائض مصاريف الأجهزة الأمنية، التي تصرف امتيازات ونثريات لقادة وعناصر في أجهزة لم نستفد منها يومًا في حمايتنا من الاحتلال الصهيوني، بل كانت سيفًا مسلطًا على المقاومين وجدارًا حاميًا للمستوطنين.
 
أما إلغاء الواجبات البيتية والامتحانات في صفوف عدد طلابها 40 و45 فلن تنتج إلا المزيد من التجهيل، حتى لو تظاهرت الوزارة أنها تقدم دورات تدريبية للمعلمين.
 
فالأساليب التعليمية القائمة على اللعب والمتعة تحتاج لمتابعة أكبر للطالب وأدائه ولإرشاده وتشجيعه، وهذا ما يستحيل فعله مع صفٍ دراسي فيه أكثر من ثلاثين طالبًا.
 
وبعدها نتساءل لماذا نجحت هذه الأساليب في الغرب وفشلت عندنا، لأننا لا نخطط على أساس سليم وتستهوي المسؤولين بعض القضايا البراقة يتلوه تطبيق عشوائي غير مدروس، ثم نبرر ذلك بأن “شعبنا همجي لا يستحق التطور”.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق