نتنياهو يتّجه لخفض نسبة الحسم في الانتخابات القادمة

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن توجّهات لدى نتنياهو، لخفض نسبة الحسم في الانتخابات القادمة إلى 2 في المائة بدلا من 3.25 في المائة.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون العبري، إن خفض نسبة الحسم في الانتخابات القادمة سيزيد عدد الأحزاب اليمينية الممثلة في البرلمان “الكنيست”.

ورأت أن هدف نتنياهو هو عدم هدر أصوات اليمين الإسرائيلي، خاصة بعد فشل أحزاب وكتل يمينية من اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات السابقة عام 2015، وكذلك محاولة تفكيك بعض التحالفات في اليمين وخارجه.

وجاءت مبادرة نتنياهو – بحسب القناة – بعد أن أسفرت نسبة الحسم في الانتخابات السابقة (3.25 في المائة) عن تشكيل “القائمة العربية المشتركة” والتي باتت القوة الثالثة في “الكنيست”.

وتُنبئ استطلاعات إسرائيلية للرأي العام، بعدم مقدرة كل من؛ كتلة “ياحد” اليمينية بزعامة إيلي يشاي، وحزب “شاس” الذي يتزعمه وزير الداخلية أرييه درعي، على اجتياز نسبة الحسم خلال الانتخابات المقبلة في حال بقيت على ما هي عليه، في حين تواجه كتلة “البيت اليهودي” التي يتزعمها وزير التعليم نفتالي بينيت، خطر الانقسام.

ويخشى نتنياهو، في حال تفاقمت الأزمة وانقسم البيت اليهودي إلى قائمتين (البيت اليهودي والاتحاد القومي)، أن لا تعبر إحداهن نسبة الحسم، وفي هذه الحالة سيقل تمثيل اليمين في الانتخابات، ما يزيد من صعوبة تشكيل حكومة يمينية.

من جانبه، اعتبر رئيس مركز “مساواة” الحقوقي في مدينة حيفا، جعفر فرح، أن نية نتنياهو خفض نسبة الحسم في الانتخابات تعكس الأجواء العنصرية وأجواء التحريض التي تسود الائتلاف الحاكم في إسرائيل ضد الفلسطينيين في الداخل، في ظل غياب مشروع سياسي ينهي الاحتلال.

وقال فرح “إن قرار رفع نسبة الحسم في انتخابات عام 2015 كان من أجل منع دخول بعض القوى وخاصة الأحزاب العربية إلى الكنيست، إلا أن النتائج كانت عكس ما يتمناه نتنياهو؛ إذ توحدت الأحزاب العربية وحصلت على 13 مقعدا برلمانيا، وزادت من تمثيلها وباتت ثالث أكبر قائمة في الكنيست”.

ومن المقرر أن تبدأ الدورة الشتوية لـ “الكنيست” اليوم الاثنين، حيث يحاول نتنياهو وعدد من نواب حزبه “الليكود” الحاكم، تمرير مشاريع لعدّة قوانين؛ من بينها ما يهدف لخفض نسبة الحسم وإغلاق جمعيات تنشط في مجال حقوق الإنسان أو تدعو للمقاطعة، وأخرى تحول دون التحقيق مع رئيس الحكومة.

كما يعتزم نتنياهو، التقدم بمشروع قانون “القدس الكبرى” الذي ينص على ضم جزئي لخمس مستوطنات يهودية مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة عام 1967 الى منطقة نفوذ البلدية الإسرائيلية للقدس، مقابل إخراج أحياء فلسطينية في ضواحيها من نفوذ البلدية بهدف تعزيز الغالبية اليهودية في المدينة المحتلة.

ولدى الائتلاف الحكومي مشاريع قوانين أخرى تصب كلها في تأكيد يمينية الحكومة الحالية، مثل تعديل قانون “القومية” على نحو يؤكد أولوية يهودية الدولة على ديمقراطيتها، ويلغي مكانة اللغة العربية كلغةً رسمية، بالإضافة إلى مشروع “قانون التشريع” القاضي بالاحتكام إلى القضاء العبري في حال تعثر إيجاد حلول في القانون العادي.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى