مقالات رأي
أخر الأخبار

لماذا هاجم وزير الحكم المحلي أهالي الخليل؟!

الكاتب| ياسين عز الدين

هجوم وزير الحكم المحلي حسين الأعرج على أهل الخليل وتوبيخهم بسبب رفض الضمان الاجتماعي، ووصفه قيادة الحراك بأنهم مستوطنون من سكان كريات أربع، وإهانته للشعب الفلسطيني بقوله “رضينا بالبين والبين ما رضي فينا” هو مثال على العقلية التي تقود السلطة.
 
هو يمن عليهم بالتعليم والتأمين ويزعم أنهم يدفعون رسومًا رمزية مقابلها، وهنا مغالطة يجب الوقوف عندها، فرغم أنها رسوم قليلة نسبيًا لكن يتم تغطية التكاليف من الضرائب التي يدفعها المواطن.
 
ضريبة القيمة المضافة (16% يدفعها على أية سلعة أو خدمة يشتريها من السوق)، وضريبة المحروقات هي الأعلى في العالم، وضرائب أخرى مثل الجمارك وضريبة الدخل.
 
فالمواطن في الحقيقة لا يدفع 35 شيكل مقابل تعليم ابنه في المدارس الحكومية بل سنجد المبلغ الحقيقي أكثر بكثير.
 
ويا ليته يأخذ خدمات محترمة فالمدارس تعاني من اكتظاظ كبير وتدني مستوى التعليم، ورغم أنه بالإمكان حل جزء كبير من مشكلة التدريس من خلال زيادة عدد المدرسين والغرف الصفية، إلا أن السلطة تفضل صرف أموال دافع الضرائب الفلسطيني على الأجهزة الأمنية التي تحمي الاحتلال الصهيوني.
 
الناس يرفضون الضمان الاجتماعي لأنهم لا يثقون بالسلطة وليس لأنهم لا يريدون “التضامن والتكافل”، الناس يرونكم مجموعة لصوص فالمشكلة فيكم وليس في الناس، لكن حسين الأعرج غاضب لأن الناس تعرف حقيقته (للعلم هو متهم بقضايا سرقة أراضي عامة وتسجيلها باسمه)!
 
والمهزلة أنه تكلم عن توفير السلطة الأمن والأمان والاستقرار السياسي للمواطنين في الضفة الغربية؛ لا أدري أي أمن وأمان في ظل تغول الاستيطان والاقتحامات المتكررة لجيش الاحتلال ومصادرة الاراضي وهدم المنازل، حتى الجرائم وزراعة المخدرات في تزايد.
 
علمًا بأن التماسك الاجتماعي الداخلي يمنع فلتانًا أكبر بكثير، والسلطة تعمل على محاربة هذا التماسك ونشر قيم تهدم هذا التماسك الاجتماعي.
 
السلطة عاجزة عن القيام بأي دور وطني أو خدماتي للمواطن الفلسطيني، لكنها تريد منه أن يدفع أكثر وأكثر ويغضبها أنه لم يعد يسكت على هذا الواقع السيء.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق