مقالات رأي
أخر الأخبار

الوعي الشعبي والطريق نحو حماية الشعب الفلسطيني

الكاتب| ياسين عز الدين

نجاح الإضراب الشامل في الضفة الغربية والمسيرات الحاشدة في رام الله والخليل لا تدل على اجماع شعبي يرفض قانون الضمان الاجتماعي فحسب، بل على وعي متزايد بضرورة وضع حد لتغول السلطة على المجتمع.

 

السلطة الفلسطينية تعاني من تناقص مواردها المالية وتراجع أموال الدول المانحة وآخرها وقف المساعدات الأمريكية والتي كانت تقدر بأكثر من مئتي مليون دولار سنويًا عبر مؤسسة USAID.

 

هذه الأموال لم تكن تذهب مباشرة للسلطة لكنها كانت تحرك السوق الفلسطيني، وتستفيد السلطة منها على شكل ضرائب مختلفة (مثل الدخل والمحروقات والقيمة المضافة).

 

وإضافة لما سبق هنالك البطالة المقنعة (الوظائف الحكومية) وفاتورة الفساد العالية كلها تثقل كاهل ميزانية السلطة.

 

والحل الوحيد الذي فكرت فيه السلطة حتى الآن هو زيادة الجباية من المواطن الفلسطيني، سواء من خلال ملاحقة التهرب الضريبي أو سن قوانين جباية جديدة مثل الضمان الاجتماعي.

 

هذه الزيادة في الجباية ستحل مشكلة السلطة مؤقتًا لكنها ستدمر الاقتصاد الفلسطيني (الضعيف أصلًا)، وستؤدي إلى غرق المجتمع الفلسطيني في مستنقع الفقر والفوضى الاجتماعية (ما لم يتم التصدي للسلطة) مما سيدفع الكثيرين للهجرة والخروج من فلسطين.

 

السلطة لا تتعمد تهجير الناس لكن سياستها تقود إلى ذلك وهي لا تبالي لأن همها الأول والأخير هو سد العجز المالي المتراكم، أما الاحتلال فيرحب بذلك طبعًا.

 

فالوعي الشعبي ورفض تغول السلطة على جيوب المواطنين هو الضمانة الوحيدة للصمود الفلسطيني في الضفة الغربية، كما أنه يقوض سلطة التنسيق الأمني فلا يعقل أن يدفع الفلسطيني فاتورة حماية الاحتلال.

 

ربما لن يؤدي التصدي لتغول السلطة إلى تحسين الوضع الاقتصادي لكنه سيصحح المسار ويوجه البوصلة في اتجاهها الصحيح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق