مقالات رأي
أخر الأخبار

خطاب التخوين والحرب الإعلامية بين فتح وحماس

الكاتب| ياسين عز الدين

 
أعلن الجاغوب أحد الناطقين باسم فتح عن وقف “خطاب التخوين” تجاه حماس كمبادرة حسن نية لوقف التصعيد الإعلامي.
 
وكان هنالك ترحيب من حماس بهذه الخطوة لكنها في الحقيقة لا قيمة لها، لأننا لا نتكلم عن شجار بين “أم عصام” و”أم بدر” في باب الحارة لنحلها ببعض الكلمات لتطييب الخواطر.
 
يمكن القول بأن فتح غرقت في مستنقع أوسلو لحسابات سياسية تبين لاحقًا خطؤها، ولست مع الذين يصفون فتح بالخيانة بسبب خياراتها السياسية ومسار المفاوضات رغم قناعتي بأنه مسار كارثي نرى نتائجه اليوم.
 
إلا أن مستنقع أوسلو جر السلطة الفلسطينية (أو قسمًا منها) إلى ممارسات لا يمكن تجميلها ووصفها إلا بالخيانة، مثل تجويع أهل قطاع غزة أو التعاون مع الاحتلال للقضاء على المقاومة.
 
حركة فتح لها تاريخ نضالي طويل ولا يمكن اختزاله بممارسات خيانية تقوم بها السلطة، وفي نفس الوقت لا يجوز السكوت عن هذه الممارسات بحجة المصالحة.
 
وضع حركة فتح اليوم معقد جدًا ويجب معالجة أزمتها بحكمة بالغة، فلها امتداد جماهيري لا يمكن تجاهله ولا الصدام معه، وفي نفس الوقت تورطت الحركة في مشروع التنسيق الأمني والممارسات غير الوطنية للسلطة.
 
الحل بالدرجة الأولى يقع على كاهل أبناء فتح المطالبين بالتمايز وإبعاد حركتهم عن مشروع التنسيق الأمني.
 
والمطلوب من حماس وأنصارها الموازنة الدقيقة بين انتقاد كل ممارسة خيانية وعدم التساهل مع مرتكبها وبين إبقاء خيوط العلاقة مع أبناء فتح والتعاون معهم في العمل المقاوم سواء مسيرات العودة في غزة أو المواجهات مع الاحتلال في الضفة أو غير ذلك، وفتح الباب لكل من يخلع عن نفسه ثوب التنسيق الأمني.
 
ومطلوب أيضًا من أبناء الفصائل والمستقلين أن يسموا الأمور بمسمياتها والتوقف عن إمساك العصا من المنتصف، وعدم الهروب من انتقاد ممارسات السلطة غير الوطنية من خلال تشغيل إسطوانة “طرفا الانقسام يتحملان المسؤولية”.
 
إن وجود استعداد لدى حركة فتح للخروج من مستنقع أوسلو والتنسيق الأمني هو الخطوة الأولى نحو حل حقيقي لما نراه من اقتتال داخلي فلسطيني.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق